إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

الأربعاء، 10 أبريل 2013

وقفة مع كلمة للدكتور حاكم المطيري



وقفة مع كلمة للدكتور حاكم المطيري
بعث لي الأخ الدكتور عبد العزيز قاسم بسؤال حول استشكال استوقفه حيال مقال للدكتور حاكم المطيري قال فيه:

شيخ ابراهيم 
السلام عليكم ورحمة الله
أتابع ما يكتبه حاكم المطيري، حول الحقبة التي كتبت انت عنها..
أرى ثمة مبالغات، وتحوير حقائق، هنا يقول أن الملك عبدالعزيز وجهته بريطانيا للقضاء على الشريف
وكل المصادر تؤكد أنه أرسل الاخوان لاسترداد تربة فقط، ولكن رعونة الشريف وجنده، جرأ الاخوان ، ليسحبوا على الطائف ومكة 
بمعنى أنها جاءت قدرا فقط، لا تخطيط ولا هم يحزنون ، بما ادعى حاكم المطيري والقنصل البريطاني

أنت أخبر ، فليتك تمدني برأيك

https://docs.google.com/document/d/1-Q9qsdxizUijgvoBkwlIm8m5xkUegKQTeZMwFFImzkE/preview?pli=1&sle=true
t
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الرجل منذ زمن وهو يحاول بكل عبثية تجريد المملكة السعودية ومشيخات الخليج من مبرر حكمهم والتركيز على السعودية لإسقاط شرعيتها الدينية بناء على إثبات مزاعم أعدائها بعمالة مؤسسها لبريطانيا. وتضخيم المعونات القليلة التي ترسلها له على أنها براهين ولاء وتبعية مع أنها في الحقيقة لا تعدو كونها من قبيل إعطاء بعض الجهات لقاء كف اعتدائها أو تحييدها.
وبالأمرين كان عبد العزيز، لا أنه كان تابعاً موالياً. ومن قال غير ذلك فقد ظلم وأزرى بنفسه لا بابن سعود لأن الأعداء قبل الأصدقاء قد تواترت شهاداتهم بذلك. ولا نبرئ عبد العزيز من بعض المكاتبات التي فيها نوع إلحاح بطلب المساعدات المالية ولكن عذره فقره المدقع وقتها، ولعله كان ينظر إليها كما أسلفنا بأنها إعانة تحييد له لا تبعية. وعلى كل حال فلم ينصف من رماه بذلك.
أما الإشارة إلى أن بريطانيا هي من أوعزت له فهذا دجل محض ونداء على نفسه بالجهل ببدهيات أحداث تلك الحقبة، ولن أحيلك على مصادري الشاهدة بل على وثيقة ليست ككتاب جون س الذي تحيز بشدة ضد الإخوان وحكم على تصرفاتهم باستعلاء وتسطيح وسذاجة خاصة أبعادهم العقدية والجهادية، ولم يسلم إمامهم من وَضَر مزاعم ذلك الانجليزي. وقد كانت جلّ إحالات حاكم المطيري عليه -كما لا يخفاك مغازلة قبيلته مطير برفع سلطان الدويش على غيره من الإخوان قاطبة وهذا تحيز وانتقائية وقفز على الحقائق -بدون حط من قدر فيصل الدويش الذي كانت أعماله -جهادًا وغيره- في إقليم الشمال، دون الغرب والجنوب، غفر الله لنا وله.
وإذا كان الدكتور حاكم في كتابه المشهور قد أزرى بالإمام المجدد ثم تمادى إلى ابن القيم ثم تطاول إلى إمام السنة أحمد ثم قفز إلى الحسن البصري حتى انتهى به غيه إلى لمز ابن عمر؛ فلا عجب أن يأتي منه مثل ذلك..هدانا الله وإياه للإنصاف والعدل. ولو أن الدكتور الفاضل اكتفى ببيان معالم الدولة الراشدة وكشف الشبه حيال إمكان قيامها, دون الدخول في خصومات حرفت كثير من الناس عن تلقي صفاء الفكرة ونقاء المشروع المنادي به إلى أمور قصاراها أن تكون خلافيّة قابلة لسعة الاجتهاد.لكان خيرًا..
والكتاب الذي سأحيلك عليه يعد أدقّ وأحيَد مراجع التاريخ الأكاديمية لتلك الحقبة وأولئك القوم، لأنها وثائق جامدة ليس فيها عاطفة ولا توجيه فكري أو مخابراتي. ولا أظنها كانت غائبة عن الدكتور المطيري ولكن وجد في تلك الرسالة ما يختصر طريقه ويزيّن تلبيسه، هدانا الله وإياه. وهذا الكتاب هو (الجزيرة العربية في الوثائق البريطانية) ترجمة العراقي العريق نجدة فتحي صفوة. في أربع مجلدات كبار. فلا يفوتنّك.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

إبراهيم الدميجي
25/5/1434

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق