إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

الجمعة، 22 مايو 2026

هل سبق البشر بشر آخرون

هل سبق البشر بشر آخرون

هل سبق البشر بشر آخرون، هل كان يوجد أجناس بشرية قبل الإهباط الادمي

ماهي حقيقة الانسان الاول   الإنسان الماهر   الإنسان المنتصب   

والكلاسيكي نياندرتال    والإنسان العاقل والانسان الحديث والسوبرمان

سأخبرك بكل هذا ولكن لابد لنا من مقدمة شديدةٍ الأهمية    فإن من عجائب هذا الزمان أن يضطر الى توضيح الواضحات

ومن المبكيات المخيفات المقلقات ان تهتز أعمدة الإيمان لدى بعض حملته بل وقد تتقوض في صدورهم بعض ابنيته بسبب غلبة الاعلام المزيِّف للحقيقة   والإغراق بالفكرة المراد تمريرُها ثم اثباتُها في الافئدة والعقول عبر التكرار والتكرار   ونشرِها عبر عدة طرق ومِن عديد اشخاص   واستخدامِ انواع التأثير البصري والسمعي والايحائي  والمباشر وغيرِ المباشر   وضخِّ ذلك المضمون المُدّعى حتى يكون ذلك الخيال الخرافي كالحقيقة والعيان!

وهذا ياكرام في الغاية من الخطر لأن الدين عبارة عن أمرين اعتقاد وعمل، والاعتقاد مكون من أمرين علم وإيمان،

فإن نقَصَ العلم الضروري أو تشوه فإن الجهل يحلُّ محلَّه، وإنما الإيمان هو عقد القلب على ذلك القدر من العلم والثبات عليه، فإن اهتز فذلك هو الشك والنفاق، فإنْ عُقِد على جهل كان هذا هو الضلال، لهذا جاء الدعاء اليومي في أعظم سورة نزلت على بني آدم بإطلاق وهي الفاتحة، وفي ختامِها اهدنا الصراط المستقيم...

فمن الناس من يجمع جهلا إلى جهله بتفريطه في أخذ العلم عن غير أهله، فلا بد لكل مؤمن من الحزم الفكري العلمي بأن يتأكد من نقاء مصدر العلم لأنه الذي سيبني عليه إيمانُه،

فمَن كان مصدرُ تلقي العلم والإيمان لديه هو الوحي فهو على خير (  ونقص العلمِ وأهلهِ هو من أمارات آخر الزمان، فإن من علامات الساعة: ما أخبر به رسولُ الله ﷺ، حيث قال: ﴿إن الله لا يقبض العلم انتزاعًا ينتزعه من العباد، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يترك عالمًا، اتخذ الناس رءوسًا جُهَّالًا، فسئلوا فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا) (اتخذ الناس رؤوسًا جُهالًا) جهلًا بسيطًا أو مركبًا ، فالجاهل البسيط هو الجاهل المعترف بجهله، أما الجهل المركب فهو الجاهل الذي لايدري ولا يدري انه لا يدري، فهذا هو مصيبة الناس لأنه يضلهم بجهله وقد يكون لديه من وسائل التأثير ما يلوي اعناق القلوب اليه، وتأمل الدجال وما معه من فتن، نسأل الله العافية

ولقد قد ابْنِ سِيرِين حملة من أنصح مايكون الكلم: قَال: إِن هَذَا الْعِلْمَ دِينٌ فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ.

إن العلماء للناس ضرورة كضرورة المريض للعافية، والمسافرِ للنجم الهادي، والأرضِ العطشى للغيث العميم، ولما سئل أهل مكة بعد موت عطاء رحمه الله: كيف كان عطاء فيكم؟ فقالوا: كان مثلَ العافية، لا نعرفُ فضلَها حتى تُفْقَد.

فهل عرفت الان خطر اخذ العلم عمن هب ودب وهذا العلم الذي حواه صدرك وعقدت عليه ايمانك هو ما ستقابل به ربك يوم القيامة، فاعمل على ان يكون علما صحيحا ومعتقدا سليما كما هو معتقد نبيك صلى الله عليه وسلم وصحابته المرضيين والأئمة المهديين من السلف السابقين، واياك وجمعَ الجهل الى الجهل الى الضلال والظلام، اجارك الله وحفظك وحماك وحرسك

والان الى محور الحديث وسنضرب مثلا على خطورة تبديل الافكار وتغييب حقائق العلوم في هذا الزمان بأن نمثل بما يسمى بنظرية التطور والارتقاء والانتخاب الطبيعي وهي الداروينية : فلقد كان اهل الضلال من القائلين بنظرية التطور يرتبون وجود الانسان على أطوار وتسلسل زماني مبنى بحسب علم المستحاثات البشرية أنهم وجدوا في الحفريات هياكل عظمية تنتمي إلى سلالات منقرضة، ثم يبنون عليها جهل مركب، وجاؤوا بكذبة الجمجمة فإنهم لم يستطيعوا ربط شكل جمجمة الانسان بجمجمة الشمبانزي عمدوا الى صناعة حمحمة مزيفة مصنوعة من الجبس ثم اكتشف لاحقا انها مزيفة ولكن بعدما عرضت طويلا في المتاحف

 وتأدى الغرض التزييفي منها، فيزعمون وجود جنس جيواني كبير مكون من أسرة البشراناوات التي تحتوي على جنسين فقط هما البَشَر والشمبانزي

وقد صاحب تلك الحقبة التزييفية البحث الشهير “أصل الأنواع”   الذي نشره داروين  وهي النظرية الخرافية التي اسست لما بعدها، ويقال انه قد كفر بها قبل وفاته

وكثير ممن كان ينادي بها قد كفر بها فبعضهم اعلن وبعضهم كتم خوفا من السلطة الخفية العنكبوتية المحاربة لكل من قال بسوى ذلك (ويأبى الله إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الكافرون﴾

ولهذا يا كرام، فكل لوثة فكرية فإن في القرآن نفيها وتنظيف مادة العلم الصحيح منها، فاقرأ إن شئت أول آيه في النساء قال سبحانه (ياايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء)

وقال في اصل خلق آدم عليه السلام (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ)

وقال (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ)

نقول: لقد اشتد الضرب على وتر تلك النظرية الشيطانية تزامنا مع الثورة الفرنسية لإلغاء سلطة الكنيسة التي هي على ظَلالها العظيم وظُلمهها وظلامها  إلا أنها كانت اهون من الالحاد المطلق، لأن فيها قدرا من الايمان وان كان مشوها محرفا، وفيها قدرا من المحافظه على الفضيلة وبقايا آثار الانبياء، ومن هنا حَلَّتْ للمؤمنين المحصناتُ من اهل الكتاب وايضُا ذبائحُهم

اذن لماذا حرص اهل الباطل على تكريس تلك النظرية اصلا: والجواب: لأنهم ان وصلوا مع انسان لأن يعتقد أنه متناسل طبيعا بفعل التتابع الطبيعي بدون خالق مالك مدبر مألوه معبود يرجع اليه الخلائق فيجازيها فإنه سيكون كالحيون المعجم البهيم بل هو أضل (إن هم الا كالأنعام بل هم اضل سبيلا)

ثم خرج علينا حديثا ما يسمون بدعاة الداروينية الحديثة والتي يحاولون أسملتها لتوافق شيئا من الاسلام، وأنه ربما كان على الارض بشرٌ قبل آدم من غير جنسه، وهذا ضلال، لأنه رجم بالغيب الذي لا يُعلم الا من الله تعالى، ثم تورع بعضهم وقال ربما اشباه للبشر، فنقول لهؤلاء: نقول مامعيار تسميتكم اشباه بشر  فإن كنتم تعتقدون القردة ونحوها فهي ماثلة للعيان ولسنا بحاجة لتأسيس جدل ومماحكة جديدة

وان اعتقدتم انهم بشر كالبشر وأنه جنس سابق لآدم موافق لخصائصه الأصلية الجينية والادراكية ونحوها فهذا ضلال مبين وباطل محض، فإن الله تعالى قد كرم الانسان على من سواه بأمور كثيرة جدا كأصل خلق الله له ونفخ الروح الانسانية فيه والعقل الذكي والروح الزاكية والارادة المدبرة والتكليف الشرعي والوعد والوعيد الاخروي وغير ذلك مما فارق به هذا الحيوان المعجم غير العاقل وغير المكلف (ولقد كرمنا بني آدم)

والانسان في الحقيقة هو مجرد ضيف حديث عابر على هذه الأرض، فكل مافيها من كائنات هن سابقة له من حيوان وطير وزاحف ونبات وجماد، ووجوده في الأرض قريب العهد جدا نسبة الى غيره، وليس هذا موضع بسط الاستدلال

ولكنها الهزيمة النفسية وعقدة المغلوب وتصديق الهبة العلمية المزيفة

وعلميا فقد انهارت النظرية وسحقت تماما عند ظهور علم الجينات الوراثية ومافيها من دقيق الخلق وتنظيمه واعجازه الذي يستحيل معه القول بنظرية التطور والارتقاء   واستحالة وجود الطفرات الجينية المؤسسة للتطور

ومختصر هذا التسلسل لديهم هو تقسيم الانسان الى خمسة أقسام كاالتالي:

فيبدؤون بالقول ان اصل الانسان الاول هو ما يسمى بالإنسان الجنوبي الموجود بزعمهم قبل اربعة ملايين سنة وانه سابق لأشباه البشر أو قردة بشرية الشكل لذا لم يدخلوها في الحساب التسلسلي

 ثم يليه الإنسان الماهر قبل مليوني سنة

  ثم الإنسان المنتصب قبل مليون سنة

 ثم الانسان الذي سموه نياندرتال 400،000 سنة (((وهذا الاسم نسبة لاسم مأخوذ من وادي نياندَر في ألمانيا حيث زعموا انهم وجدوا فيه أول عظام لهذا الإنسان القديم، فسمِّي نسبةً إلى مكان الاكتشاف.))))

ثم يزعمون انه تطور الى النسخة الرابعة وهي ماسموها بالإنسان العاقل الاول ظهر قبل نحو 300 ألف سنة

ثم الإنسان الحديث   ((وجاءوا بكذبة مفادها زعمهم بوجود آثار تزاوج بين الإنسان الحديث ونياندرتال الكلاسيكي ثم ادعوا انها مثبتة جينيًا. على طريقة اكذب واكذب حتى يصدقك الناس، فأن لم يصدقوك فسيشكوا في ما كانوا يعتقدونه   اي يهتز لديهم الايمان)) ثم يزعمون بوجود نسخة سادسة قادمة وهي نسخة السوبر مان بمعنى الرجل الخارق أو المتفوّق والذي بدوره سيزيح هذه النسخة التي ستكون بالنسبة اليه قديمة ويحل محلها،،، ويستمرون بهذا العبث الفكري المؤسسي المركز الماكر الهادف لغايات هي من الخطر بمكان عظيم (والله غالب على أمره ولكن اكثر الناس لا يعلمون).

ونقول: إن الانسان الاول هو ادم الذي كرمه الله تعالى بأن خلقه بيده وليس بكلمة كن ونفخ فيه من روحه ومعنى نسبة الروح اليه للتكريم وليس الجزئية فروحه ليست جزءا من روح الله تعالى بل نسَبَها اليه تكريما كما يقال بأن المسيحَ هو روح الله بمعنى ان الله كرمه بأن نسب روحه اليه مثل بيتُ الله وناقة الله ونحو ذلك  فهي وان كانت داخلة في جملة المخلوقات الا ان الله كرمها بهذه النسبة الرمزية المعنوية التكريمية وليس كما فهمه ضلال النصارى حيث ظنوا انها جزء الهي تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبير (قل هو الله أحد..) ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (٩٠) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (٩١) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا

اللهم رب جبرائيل وميكائيل واسرافيل عالم الغيب والشهادة انت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدنا لما اختلف فيه من الحق باذنك انك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم اللهم ارنا الحق حقا وارزقنا اتاعه وارنا الباطلباطلا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله ملتبسا علينا فنصل

اللهم رب ادم وابراهيم علمنا ورب سليمان فهمنا انك انت العليم الحكيم وصلى الله وسلم وبارك....

 

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق