إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

الجمعة، 22 مايو 2026

وصية جامعة إن أردت السعادة.. فابدأ من هنا

 

وصية جامعة إن أردت السعادة.. فابدأ من هنا

يقال ان ماخرج من القلب يدخل القلب واني لارجو ان تكون وصيتي هذه لك خارجةً من القلب الى القلب

 اخي ااكريم واختي الكريمه هذه جمله وصايا بمثابةِ زبدة العمر اختصرتها لك قدر الظاقة ليسهلَ سماعَها، ولعل الله تعالى ان يكتب بها نفعا للمتكلم والسامع.

واجعلها كآخرِ ماانت سامعهُ من محبك، لعلها ان تصادفَ في قلبك الطببِ موقعا حسنا وتُرفَعُ بها عند الله درجات، اما بعد،  فاني اوصي نفسي المقصرةَ واوصيك

بعد عمرٍ طال فيه السير، وكثرت فيه الطرق،

جرّبتُ ما يُتعب

ورأيتُ ما يُغري،

فما وجدتُ نجاةً أصدقُ، ولا طريقًا أقومُ، ولا عاقبةً أسلمُ، مما أصافحُ به عينيكَ  واُذنيكَ وقلبكَ الآن.

فخذها منك جِدًّا

لا سماعَ عابرٍ، ولا خاطرَ مرور

فإن مثل هذا الكلام لا يُحتاج إليه حين يُقال،

بل حين يُفقد.

اخي رعاك الله وحفظك وأسعدك

أولُ ما أوصيكَ به — وأعظمُ ما تُبنى عليه حياتُك، وما تُختم به —: توحيدُ الله تعالى

أن يكون قلبُك له وحده،

لا تُعلّق رجاءك بغيره، ولا تصرفْ خوفك إلا له،

ولا تلتفت بقلبك لغيره عند الشدائد ولا عند الرخاء.

لا تجعل بينك وبينه واسطةً في دعاءٍ أو رجاء،

ولا تُعظّم في قلبك أحدًا كتعظيمك له.

 

فتّش في قلبك جيدا،

فإن الشرك لا يأتيك دائمًا صريحًا تُنكره،

بل يتسرّب خفيًّا وأنت لا تشعر

مع حبّ المدح،

وحظوظِ النفس

ومع خوف الناس،

ومع تعظيمٍ لا يليق إلا بالله.

 

فإن صلَحَ توحيدُك، صلحَ كلُّ شيء،

وإن اختلّ، اختلَّ كلُّ شيء.

 

والزم السُّنّة

فإن الطريق قد كثُر فيه القائلون، وقلّ فيه المقتدون.

لا تُقدّم رأيًا على هديٍ ثابت،

ولا عادةً على أثرٍ صحيح،

ولا تُحسّن لنفسك ما لم يُحسّنه الشرع.

فإن الخيرَ كلّه في الاتباع،

والشرَّ كلّه في الابتداع،

ولن تنجو بكثرة الطرق، بل بصحّة الطريق.

 

وأوصيك بطلب العلم

فإنك لن تعبدَ الله على بصيرةٍ بغير علم،

ولن تعرفَ الحق من الباطل إلا به.

لا تطلَبْه لتُقال، ولا لتُجادِل،

بل لتُهتدي به، ولتُصلحَ به نفسك قبل غيرك.

فكم من متعبّدٍ أفسد عمله بجهله،

وكم من قليل العمل رفعه الله بعلمٍ صدق فيه.

 

ثم اعلم — يقينًا لا تَرَدُّد فيه —

أن هذه الدنيا ليست بدارِ إقامة، بل هي دارُ عبور،

تُعطى فيها لتُختبر،

ويؤخذُ منك فيها لتُوقَظ، لا لتُظلَم.

تُقبِل عليك مزهوّة، فتظنُّ أنها دامت،

ثم تنصرفُ عنك فجأة، كأنها لم تكن.

فلا تُطِل الوقوف عندها،

فإن من أطال الوقوف فاته السير،

ومن انشغل بها نسي ما خُلق له.

 

لقد طلب الناس مالًا، وراحةً، ومتاعًا، وذكرًا

فما وجدوا على الحقيقة لقلوبهم سكينةً تُشبه سجدةً صادقة،

ولا راحةً تعدل لحظة صدقٍ بينك وبين ربك،

ولا نورًا يملأ صدرك كنورٍ يأتيك وأنت تُقبل عليه وحده.

 

وما أثقل على العبد يوم يلقى ربَّه

من قلبٍ امتلأ بغيره.

 

إياك وذنوبُ القلوب

فهي أخفى من ذنوب الجوارح، وأشدُّ أثرًا:

حسدٌ يأكل حسناتك وأنت لا تشعر،

وكِبرٌ يردّ عنك الحق وأنت تظنّ أنك تُحسن،

ورياءٌ يُذهب أجرك وأنت تظنّ أنك تعملُ لله،

وغفلةٌ تُميت قلبك وأنت تمشي بين الناس كأنك حيّ.

 

وعليك بخبايا السر بينك وبين الله تعالى

فهي من اعظم وسائل الثبات على دينه حتى الممات بإذنه تعالى

واحذر ذنوبَ الخلوات فهو من أشد حبائل الانتكاسات عياذا بالله تعالى

 

لا تؤخّرِ التوبة… ولا تسوفِ الصالحات

فإنك لا تملك من عمرك إلا هذه اللحظة،

وكم من مُؤمِّلٍ قال: غدًا فلم يُمهَل،

وكم من مُسوِّفٍ ظنّ الطريق طويلًا فانقطع به وهو في أوله.

فابدأ الآن

فإنك إن لم تتُب في ضعفك، فلن تتُب في قوتك.

وان لم تعملْ وانت في شغلك فلن تعملْ في فراغك

 

وأوصيك بالعفاف

فإنه حصنُك إذا اشتدت الفتن،

وسِتركُ إذا انكشفت العورات.

احفظ بصرك، ، فإن النظرة سهم،

وصُن سمعك، ، فإن ما تسمعه يستقر في قلبك،

وراقب خلواتك

فإنَّ فيها تُعرَفُ حقيقتُك.

وما ترك عبدٌ شيئًا لله إلا عوّضه الله خيرًا منه. ولو بعد حين.

 

وأوصيك بالصبر

فإن الطريق ليس طريقُ راحة،

بل طريقُ ثباتٍ ومجاهدة.

اصبر على الطاعة،

واصبر عن المعصية،

واصبر على الأقدار،

فإن العاقبة للصابرين، وإن طال الطريق.

 

وارضَ بما قُسِم لك

فإن الرضا راحةٌ لا تُشترى،

وغنىً لا يُقاس بالمال.

قد يضيق صدرك بما لم يُعطَ لك،

ولو رأيتَ حكمة الله فيه لرضيت.

ليس الغنى بكثرة ما تملك،

بل بما يستغنيْ به قلبُك.

 

وأكثر من الحمد والشكر

فإن النعمة إن شُكرت بقيت، وإن كُفرت زالت،

وكم من نعمةٍ بين يديك لا تراها حتى تُسلب منك.

فاحمد الله في السرّاء والضرّاء،

واشكره على ما أعطى، وعلى ما منع،

فإن المنع أحيانًا عين العطاء.

 

وألزِم نفسك الذِّكر

فإنه حياة القلب،

وما جفّ قلبٌ إلا حين جفّ لسانه عن ذكر الله.

اذكره في خلواتك وعلانيتك، وإذا جلست، وإذا قمت، وفي ضعفك، وفي قوتك،

فإنك به تحيا، وبه تطمئن.

 

واضرع الى الله بالدعاء وابتهل اليه على الدوام بثقة ويقين وديمومة لا تنقطع على اختلاف الاحوال وتوالي الايام، فقد افلح من دعا، وما خاب من طلب

 

افرح كل الفرح بالله تعالى

واحبه بكل قلبك وبكل جوانك وبكل كيانك

وكيف لا تحبُّ من لم اليك خير قطُّ الا منه وحدَه

ولم يُدفع عنك بلاءٌ قط الا منه وحده

فكل الخير منه فله الحمد على كل حال، وله الشكر في كل حين

افرح بقربك منه،

وبسجدةٍ وُفِّقت لها،

وبدمعةٍ خرجت منك له

افرح به وبمعرفته

فإن من عرف الله، استغنى به، وفرح به، ولو فقد كل شيء.

افرح بهدايتك للاسلام والقران والسنة والاستقامة وبجعلك من اتباع خير المرسلين صلى الله عليه وسلم

 

واجمع في قلبك بين الخوف والرجاء

خفْ منه خوفًا يمنعك،

وارجُه رجاءً يدفعك،

وأحسن الظنّ به

فإنه عند ظنّ عبده به،

وأحبّه

فإنك لن تذوق طعم الطاعة حتى تحبّ من أمرك بها.

 

وأوصيك ببرّ والديك

فإنه بابٌ من أبواب الجنّة قد فُتح لك،

فلا تُغلقه بيدك.

لا ترفع صوتك عليهما، ولا تنظر إليهما بعين ضجر،

فإن كلمةً منك قد ترفعك عند الله، وأخرى قد تهوي بك.

وكم من نادمٍ تمنى لو عاد ليُحسن فلم يُمكَّن.

 

وأوصيك بصلة رحمك

فلا تقطعهم وإن قطعوك،

ولا تهجرهم وإن جفَوك،

فإنك لا تصلهم لأجلهم، بل لأجل ربك.

وما نقص عمرٌ وُصِل، ولا ضاق رزقٌ مع صلة

وهي بركةٌ في عمرك، وسعة في رزقك. وقربى الى ربك

 

وأوصيك بالقرآن

اجعله في صدرك، لا على رفّك،

اقرأه لتُصلح قلبك، لا لتُتمّ وردك،

ولَرُبَّ آيةٍ أجيت قلبا

واجعل مشروع عمرِك الاعظم ان تحفظه في قلبك وتكونَ من اهله

فهو يستحق نفيس وقتك

ومن سار جادا صادقا ثابتا مستمرا وصل باذن الله

عليك بالقرآن

فإنه الصاحب الذي لا يخذل، والنور الذي لا ينطفئ. باذن الله تعالى

 

 وعليك بالدعوة الى الله تعالى مااستطعت لذلك سبيلا

فهي وصية ربك تعالى، ووظيفةُ نبيك صلى الله عليهم

فادع الى سبيل ربك بقدر وُسعِك وعلمِك نصحاً ودِلالة ونشرا للخير ونفعا للعالمين

 

وإن أساء إليك أحد فسامح، فالدنيا لا تستحق

وانت أضعف من أن تحمل خصوماتك طويلًا،

وإن ظُلِمت فاصبر،

فإنك لن تحمل معك إلا ما صفا من قلبك.

واطمئن فإن حقك لا يضيع عند من لا تضيع عنده الحقوق.

 

وأوصيك بالصلاة

فإنها باب النجاة،

والحبل الموصل الى الله

ومعيار الايمان في القلب

إن فُتح لك فقد فُتح لك كلُّ خير.

وإن أُغلق دونك، أُغلق عنك ما سواه.

من حفظ الصلاة حفظه الله

ومن ضيّعها، فقد ضيّع نفسه، وسيأتيه يوم يتمنى سجدةً فيُحالُ بينَه وبينها

 

وأقلِل من التعلّق بالناس

فإنه لا يبقى معك في النهاية إلا عملُك.

 

وخُذها منك صريحة

أعظمُ الخسارة أن تعيش طويلًا،

ثم تكتشف — متأخرًا — أنك كنت عن الله بعيدًا.

 

فلا تُؤجّل هذا الكلام

فإنك لا تدري متى تحتاجه،

ولا متى يُغلق باب كان مفتوحًا لك.

وخير الوصايا الوصية بتقوى الله تعالى فهي وصية الله تعالى للاولين والاخرين

جعلني الله واياك منهم

وأسأله بأسمائه وصفاته واسمه الأعظم ووجهه الأكرم أن يجمعنا جميعا ووالدينا واهلينا واحبابنا في الفردوس الاعلى بلا حساب ولا عذاب، والحمد لله رب العالمين وصلوات الله وسلامه وبركاته على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق