إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

الجمعة، 22 مايو 2026

وقفة

 

وقفة

قال ابن الجوزي رحمه الله تعالى:

«العزلة حمية البدن، والمناجاة قوت القلب، ومن أنس بمولاه استوحش من سواه.

يا منتهى وحشتي وأُنسـي
أطمَعَني في غدٍ نجاتي

 

كُنْ لي إن لم أكن لنفسـي
حلمُك عن سيئات أمسـي

خُلق القلب طاهرًا في الأصل، فلما خالطته شهوات الحس تكدّر، وفي العزلة يرسبُ الكدرُ.

الحيوان المميز على ثلاثة أقسام:

فالملائكة خلقت من صفاءٍ لا كدرَ فيه، والشياطين من كدرٍ لا صفاء فيه، والبشريُّ مركبٌ من الضدين، فالعَجَبُ أن تقوى عند التقوى.

مُذْ عزم عمر على طلاق الهوى، أحدّ أهله عن زينة الدنيا. قال للمشركين قبل خروجه مهاجرًا: ها أنا، على عزم على الهجرة، فمن أراد أن يلقاني فليلقني في بطن هذا الوادي.

فليت رجالاً فيك قد نذروا دمي

لما ولي عمر بن عبد العزيز خيّر النساء، فقال: من شاءت فتلقم، ومن شاءت فلتذهب، فإنه قد جاء أمر شغلني عنكن.

للعزائم رجال ليسوا في ثيابنا، وطّنوا على الموت فحصلت الحياة.

إذا ما جررتُ الرُّمْحَ لم يثنني أبٌ
وشيّعني قلبٌ إذا ما أمرتُهُ

 

مُلِحٌّ ولا أُمٌّ تصيحُ ورائي
أطاع بعزمٍ لا يروغُ ورائي

يا مختار القدر! اعرف قدر قدرك. يا خزانة الودائع! يا وعاء البدائع! يا من غُذّي بلبان البِرِّ، وقُلّب بأيدي الأيادي، يا زرعًا تهمى عليه سحب الألطاف، الأشياءُ شجرة وأنت الثمرة، وصورٌ وأنت المعنى، وصدَفٌ وأنت الدُّرُّ.

ويحك! لو عرفت قدر نفسك ما أهنتها بالمعاصي، أُبعد إبليس لأجلك إذ لم يسجد لك، فالعجب منك كيف صالحته وعصيت ربك؟!

يا جوهرة بمضيعة! يا لُقطة تُداسُ، كم في السماوات من ملك يسبِّحُ ما لهم مرتبة ﴿تَتَجَافَىٰ﴾ [السجدة: 16] وما لهم مقام «ولخلوف»([1])، أنين المذنبين أوفى من تسبيحهم، سبحان من اختارك على الكل([2]) وجادل عنك الملائكة قبل وجودك ﴿إِنِّيٓ أَعۡلَمُ﴾ البقرة: 30]. خلق سبعة أبحر واستقرض منك دمعة، له ملك السماوات والأرض، واستقرض منك حبَّة.

لو كان في قلبك محبة لبان أثرها في جسدك «عجب ربنا من رجل ثار على وطائه ولحافه إلى صلاته»([3]). تلمّحْ معنى «ثار» ولم يقل: قام؛ لأن القيام قد يقع بفتور، فأما الثوران فلا يكون إلا بالإسراع حذرًا من فائت.

إذا هزّنا الشوقُ اضطربنا لهزِّهِ

 

على شُعَبِ الرَّحْلِ اضطرابَ الأراقمِ

قال سفيان الثوري: بت عند الحجاج بن الفرافصة إحدى عشرة ليلة، فما أكل ولا شرب ولا نام»([4])([5]).

إبراهيم الدميجي

 



([1])   قال : «ولخَلُوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك». أخرجه البخاري (5927)، ومسلم (1151).

([2])   يقصد الجنس لا الأفراد.

([3])   رواه أحمد في المسند.

([4])   لعله يقصد حاله في الليل دون النهار.

([5])   المدهش، ابن الجوزي (512ــ 514) باختصار.

أركان العبودية وشروطها ومدارها ومراتبها

 

أركان العبودية وشروطها ومدارها ومراتبها

الحمد لله، أما بعد؛ فللعبودية عظمتها وكبير شأنها، وهي حقيقة بتفصيل الأمر فيها وبحثها، وتمييز مفترقاتها، وتجميع متماثلاتها.

قال ابن القيم: «العبادة تجمع أصلين: غاية الحب، وغاية الذل والخضوع»([1]).

أما شروطها: فالإيمان المصحح للأعمال، ثم الإخلاص، ثم المتابعة.

قال شيخ الإسلام: «كل عمل أُريد به غير الله لم يكن لله، وكل عمل لا يوافق شرع الله لم يكن لله، إلا ما جمع الوصفين؛ أن يكون لله، وأن يكون موافقًا لمحبة الله ورسوله، وتحقيق هذين الشرطين هو مقتضى الشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله وشهادة أن محمدًا رسول الله، ففي الأولى لا نعبد إلا إياه، وفي الثانية أن محمدًا هو المبلغ عنه، فعلينا أن نصدق خبره، ونطيع أمره وقد بيّن لنا ما نعبد الله به، ونهانا عن محدثات الأمور، وأخبر أنها ضلالة»([2]).

أما مدار العبودية فعلى خمس عشرة قاعدة. قال ابن القيم: «العبادة مدارها على خمس عشرة قاعدة، من كمّلها كمّل مراتب العبودية. وبيان ذلك: أن العبادة منقسمة على القلب واللسان والجوارح. والأحكام([3]) التي للعبودية خمسة: واجب، ومستحب، وحرام، ومكروه، ومباح. وهُنّ لكل واحد من القلب واللسان والجوارح»([4]). والله المستعان.

أما عن مراتبها فاعلم أن للإيمان شعب، وللعبودية رتب، وعلى قدر تحصيل الشعب يزيد الإيمان بقدرها، وكذلك الأمر في تحصيل مراتب العبودية، فمن رحمة الله تعالى أنه لم يشترط الكمال في العبادة لضعفنا وغفلتنا، بل جعل هناك مراتب ضرورية لصحة الدين، ومراتب كمالية فيه رحمة منه ونعمة وإفضالًا. قال الدكتور عبد الرحمن المحمود في بيان مراتب العبودية:

«المرتبة الأولى: عبودية مشتركة بين الخلق مؤمنهم وكافرهم، ألا وهي عبودية الحاجة والفقر إلى الله تعالى، فأهل السموات والأرض جميعًا فقراء إليه. قال تعالى: ﴿ﮥ ﮦ ﮧ ﮨ ﮩ ﮪﮫ ﮬ ﮭ ﮮ ﮯ [فاطر: 15]، وأي ملحد مهما كانت طريقته في الإلحاد إذا مسه الضر مسًّا قويًّا رفع بصره إلى السماء ونادى: يا الله ﴿ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ [العنكبوت: 65].

المرتبة الثانية: ذل الطاعة والعبودية. وهو ذل اختياري يقوم به العبد، وبه يميز بين المؤمنين والكفار.

المرتبة الثالثة: ذل المحبة، فإن المحب ذليل لمن يحبه، وعلى قدر محبة القلب لله يكون ذله له، والذل لله تعالى هو أعلى مراتب الشرف.

المرتبة الرابعة: ذل المعصية والجناية. فإذا وقع في جناية توجه إلى ربه منكسرًا مستكينًا مستغفرًا تائبًا»([5]).

أما التقسيم المشهور للعبادة فهو تقسيمها لقسمين:

الأول: عبودية عامة، بمعنى أن العبد مخلوق مربوب مملوك محتاج لربه.

والثاني: عبودية خاصة، وهو من تذلل لربه وخضع لمولاه ودان بالدين الذي رضيه الله.

قال شيخ الإسلام: «العبد يراد به المُعبَّد الذي عبّدَهُ الله فذلله ودبّره وصرّفه. وبهذا الاعتبار فالمخلوقون كلهم عباد الله، الأبرار منهم والفجار، والمؤمنون والكفار، وأهل الجنة وأهل النار، إذ هو ربهم كلهم ومليكهم لا يخرجون عن مشيئته وقدرته وكلماته التامّة التي لا يجاوزها برّ ولا فاجر. فما شاء كان وإن لم يشاءوا، وما شاءوا إن لم يشأه لم يكن([6])، كما قال تعالى: ﴿ﯩ ﯪ ﯫ ﯬ ﯭ ﯮ ﯯ ﯰ ﯱ ﯲ ﯳ ﯴ ﯵ ﯶ [آل عمران: 83].

فهو سبحانه رب العالمين، وخالقهم ورازقهم، ومحييهم ومميتهم، ومقلب قلوبهم، ومدبر أمورهم، لا رب لهم غيره، ولا مالك لهم سواه، ولا خالق لهم إلا هو. سواءٌ اعترفوا بذلك أو أنكروه، وسواءٌ علموا بذلك أو جهلوه، لكن أهل الإيمان منهم عرفوا ذلك، واعترفوا به، بخلاف من كان جاهلاً بذلك، أو جاحدًا له مستكبرًا على ربه ولا يقرّ ولا يخضع له، مع علمه بأن الله ربه وخالقه»([7]). وبالله التوفيق، والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وصحبه.



 



([1])   المدارج (1/ 85). وانظر ما تقدم عن شيخ الإسلام في الركنين.

([2])   العبودية (174)، وانظر: مجموع الفتاوى (3/ 124).

([3])   وهي الأحكام التكليفية عند الأصوليين.

([4])   انظر تفصيلها في المدارج (1/ 219 وما بعدها).

([5])   عبادة القلب، د. عبد الرحمن المحمود (25ــ 27) باختصار.

([6])   ومن جميل ما يُنسب للإمام الشافعي أنه سُئل عن القدر فقال:

ما شئتَ كان وإن لم أشأ
خلقتَ العباد على ما علمتَ
على ذا مننتَ وهذا خذلتَ
فمنهم شقي ومنهم سعيد

 

وما شئتُ إن لم تشأ لم يكن
ففي العلم يجري الفتى والمُسنّ
وهذا أعنتَ وذا لم تُعن
ومنهم قبيح ومنهم حسن

 

([7])   العبودية (38، 39)، وانظر مزيد تفصيل: الفتاوى (10/ 150ــ 160).

تعريف العبودية

تعريف العبودية

الحمد لله المعبود الحقّ، والإله العظيم، والربّ الكبير، أحقُّ من عُبدَ وأشْكَرُ من أُطيعَ، خلقنا ولم نَكُ شيئًا، وزرقنا ولا نستحق شيئًا. وعدنا رضوانه وجنّته ومدده ومعونته إن أحسنّا عبوديّته وأصلحنا ديننا له واهتدينا صراطَهُ المستقيم، ﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعۡمَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فَإِلَيۡهِ تَجۡـَٔرُونَ ٥٣﴾ [النحل: 53]، ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعۡمَةَ ٱللَّهِ لَا تُحۡصُوهَآۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَغَفُورٞ رَّحِيمٞ ١٨﴾ ﴿فَٱعۡلَمۡ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ﴾ [محمد: 19].

إنَّ العبودية هي قطب الدين ورحاه، ومبدؤه ومنتهاه، فالإسلام عبادة، والإيمان عبادة، والإحسان عبادة، فالعبودية هي إحسان النية والقول والعمل لله.

العبودية غاية الخلق وعلّة الإيجاد وميزان المحبة وبرهان التقوى، ويرتفع المؤمن عند ربه بحسب تحقيقه لهذه الغاية العظمى وسلوكه ذلك الطريق العظيم الشريف الذي هو عبادة الله جل وعلا.

أما عن حدها غالعبودية في اللغة: قال الأزهري: «العبادة هي الطاعة مع الخضوع. يقال: طريق مُعبّد، إذا كان مذللاً بكثرة الوطء»([1]). وقال ابن فارس: «العين والباء والدال أصلان صحيحان، كأنهما متضادان، والأول من ذينك الأصلين يدل على لين وذل، والآخر على شدة وغلظ([2]). ومن الباب: البعير المعبد، أي المهنوء بالقطران لأن ذلك يذله ويخفض منه، قال طرفة:

إلى أن تحامنني العشيرة كلُّها

 

وأُفردتُ إفراد البعير المعبَّدِ»([3])

وقال الجوهري: «العبد خلاف الحرًّ، تقول: عبد بيّن العبودة والعبودية. وأصل العبودية الذل والخضوع. والتعبيد: التذليل، والمُعبَّدة: السفينة المقيّرة، قال بشر في سفينة ركبها:

معبَّدةَ السقائف ذات دُسْرٍ

 

مضبَّرةٌ جوانبها رداحُ»([4])

وقال ابن منظور: العبد: الإنسان حرًا كان أو رقيقًا لأنه مربوب لباريه جل وعز. يقال: تعبّدت فلانًا أي اتخذته عبدًا. وفي التنزيل: ﴿وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٢٢﴾ [الشعراء: ٢٢]. والتعبّد: التنسك، والعبادة: الطاعة. وقيل: الطاعة مع الخضوع»([5]).

وقال الراغب الأصفهاني: «العبودية: إظهار التذلل، والعبادة أبلغ منها لأنها غاية التذلل([6])، ولا يستحقها إلا من له غاية الإفضال، وهو الله تعالى، لهذا قال:﴿أَلَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۚ إِنَّنِي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ وَبَشِيرٞ ٢﴾ [الإسراء: ٢٣].

والعبد يُقال على أربعة أضرب: الأول: عبد بحكم الشرع، وهو الإنسان الذي يصح بيعه وابتياعه، نحو ﴿عَبۡدٗا مَّمۡلُوكٗا لَّا يَقۡدِرُ عَلَىٰ شَيۡءٖ [النحل: ٧٥]، الثاني: عبد بالإيجاد، وذلك ليس إلا لله، وإياه قصد بقوله: ﴿إِن كُلُّ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ إِلَّآ ءَاتِي ٱلرَّحۡمَٰنِ عَبۡدٗا ٩٣﴾ [مريم: ٩٣]. والثالث: عبدٌ بالعبادة، والناس في هذا ضربان: عبدٌ لله مخلصًا، وهو المقصود بقوله: ﴿وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَآ أَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ ٤١﴾ [ص: ٤١]، ﴿تَبَارَكَ ٱلَّذِي نَزَّلَ ٱلۡفُرۡقَانَ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦ لِيَكُونَ لِلۡعَٰلَمِينَ نَذِيرًا ١﴾ [الفرقان: ١]. وعبدٌ للدنيا وأغراضها، وهو المعتكف على خدمتها ومراعاتها، وإياه قصد النبي : «تعس عبد الدرهم، تعس عبد الدينار»([7]).

وجمع العبد الذي هو مسترقّ (عبيد)، وجمع العبد الذي هو عابد (عباد)، فالعبيد إذا أضيف إلى الله فهو أعم من العباد. لهذا قال تعالى:﴿مَا يُبَدَّلُ ٱلۡقَوۡلُ لَدَيَّ وَمَآ أَنَا۠ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٢٩﴾ [ق: ٢٩]، فنبه إلى أنه لا يظلم من يختص بعبادته ومن انتسب إلى غيره من الذين تسمّوا بعبد الشمس وعبد اللات ونحو ذلك»([8]).

أما اصطلاحًا: فقد سئل شيخ الإسلام رحمه الله تعالى عن العبادة، فقال: «العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة»([9]).

قلت: وهذا هو أجمع تعريف للعبادة.

قال شيخ الإسلام: «فالصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد للكفار والمنافقين، والإحسان للجار واليتيم والمسكين والبهائم، والدعاء، والذكر وأمثال ذلك من العبادة. وكذلك حب الله ورسوله وخشيته الله والإنابة إليه، وإخلاص الدين لله، والصبر لحكمه، والشكر لنعمه، والرضا، والتوكل والرجاء والخوف، ذلك هي من العبادة لله»([10]).

وقال ابن القيم في نونيته:

فعبادة الرحمن غاية حبه
وعليهما فلك العبادة دائر

 

مع ذل عابده هما قطبان
ما دار حتى قامت القطبان([11])

وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه.

إبراهيم الدميجي

 

 



([1])   معجم التهذيب (3/ 2302).

([2])   قال: والأصل الآخر من بابه: العَبَدَة، وهي القوة والصلابة، يقال: هذا ثوب له عَبَدَة، إذا كان صفيقًا قويًا، ومنه علقمة بن عَبَدَة.

 قلت: ولعل جذم شمَّر المشهور (عَبَدَة) من هذا الباب.

([3])   معجم المقاييس (701، 702).

([4])   الصحاح (2/ 438).

([5])   اللسان (6/ 48، 52).

([6])   وهذا غير ظاهر.

([7])   البخاري من حديث أبي هريرة ◙ بتقديم عبد الدينار.

([8])   المفردات (322، 323)، وانظر: القاموس المحيط (1101).

([9])   العبودية، شيخ الإسلام ابن تيمية (23). وقيل: هي فعل المأمورات وترك المحظورات. وقال المقريزي: «واعلم أن للعبادة أربع قواعد هي: التحقق بما يحب الله ورسوله ويرضاه، وقيام ذلك بالقلب واللسان والجوارح، فالعبودية اسم جامع لهذه المراتب الأربع، فأصحاب العبادة حقًّا هم أصحابه. تجريد التوحيد المفيد» (ص82)، ولاحظ أنه لم يفرق بين العبادة والعبودية وهو الصواب إن شاء الله.

([10])      العبودية (ص25)، ورسالة العبودية من ضمن مجموع الفتاوى (10/ 149ــ 232).

([11])      الدر النضيد للشيخ سليمان الحمدان (ص9).