إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

الاثنين، 11 أبريل 2016

التعصب لغير الحق

التعصب لغير الحق
التعصب لغير الحق آفة سوداء في ثوب المؤمن، وهي تابعة للهوى، ودالة على ضعف التسليم لله ووهن الإسلام في القلب، فالإسلام عقد على الاستسلام لله واتباع دينه جملة وتفصيلًا، وفي الساعة التي يولّي المرء ظهره للحق معنقًا في طِوَل باطله فقد أطلق بعض ما عقَده من شعب الإيمان، وبحسب إطلاقه وحنثه وخُلفِه يكون بعده وخذلانه وخيبته.


إبراهيم الدميجي

حب الرئاسة

حب الرئاسة
حب الرئاسة من فروع حب الدنيا، وهو آخر ما يسقط من رؤوس الصدّيقين، فترى الرجل من أزهد الناس في المال والمتاع حتى إذا هزهزه منصب أو رئاسة تهالك على تحصيله ونسي ما كان يوعظ به، والله المستعان.
ولحبها علامات: قال شيخ الإسلام: "وطالب الرئاسة - ولو بالباطل - ترضيه الكلمة التي فيها تعظيمه وإن كانت باطلا ، وتغضبه الكلمة التي فيها ذمه وإن كانت حقا.
والمؤمن ترضيه كلمة الحق له وعليه، وتغضبه كلمة الباطل له وعليه؛ لأن الله تعالى يحب الحق والصدق والعدل ويبغض الكذب والظلم".


إبراهيم الدميجي

المزاح

المزاح
المزاح لا بأس به على الندرة أو في المرّة تلو المرّة، بحيث لا يكون طبعًا معتادًا، ولا يكون كذبًا ولا مشتملًا على محرم ولا أذى، وقد كان صلى الله عليه وسلم يفاكه أصحابه ويداعبهم ويمازحهم لكنه لا يقول إلا حقًّا وصدقًا وبإدخال السرور والفرح بلا أذية.
أما إن طغى المزاح على المرء بحيث لا يكاد يخلو مجلسه من دعابات وفكاهات حتى يعرف بها فليس هذا بجيد، ويزيد الأمر إن استمرأ إضحاك الناس على الناس فهناك تُبذر بذور الضغائن السامة للإخوّة والماحقة للألفة والاجتماع، وكم من كلمة أراد بها صاحبها المفاكهة والممازحة نتجت حربًا وقتلًا، والعاقل من اتعظ بغيره.
وبالجملة فالمزاح لا بد أن يكون بقدر، وأن تحفظ له آدابه وأوقاته وأشخاصه، فليس كل وقت يصلح له ولا كل شخص يتقّبله ولا كل حال يكون مناسبًا له. وبالله التوفيق.


إبراهيم الدميجي

الأربعاء، 16 مارس 2016

لكل أديب..


لكل أديب..
لا تخجل من بوحٍ خلا من عيب..
ولا تأنف من بثٍّ يريح صدرك إن لم تُطق احتماله..
اكتب وارسم جذل طفولتك على صفحة السماء بحروف مدادها شعاع شمس البكور..
تفاءل بعناية خالقك وانتعش بحسن ظنك..
ولا بأس من نقلٍ  يثري تجربتك، فاختيار المرء قطعة من عقله.
كم هو سام ذلك اليراع الذي يخط بأوتار مشاعرك أجمل خيوط نبض فؤادك المفعم بأمل يتألم من خيبة عابثة..
وروح تهفوا أن تعانق شمس الأصيل لكنها مثقلة باجترار ماضيها الدفين تحت أكوام نفوس لا تستحق أن تنتمي لحبها يومًا ما.
اكتب غير ملتفت وراءك.. وخذها حادية شادية من كل محب لحروف تنبض أصدق مشاعر القلوب وتضيء بأجمل مشاعل الأرواح..
وكلنا لك قائلون: سلم بوحك يا عزيزي وجبر الله كسرة قلبك..
فكل أديب معذَّب، والدم القاني الذي ينزف حروفك من أسلة قلمك قد وصل وغذّى قلوبًا ألهبها عطش الخريف...

إبراهيم الدميجي

الجمعة، 12 فبراير 2016