إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

الاثنين، 25 فبراير 2013

ستون لفتة للمسيحيّ الصّادقِ الحُرِّ


ستون لفتة للمسيحيّ الصّادقِ الحُرِّ
    الحمد لله الإله الحق المبين, وصلى الله وسلم على رسوله المبعوث رحمة للعالمين, وخاتماً للأنبياء والمرسلين, وعلى آله وصحبه أجمعين, أما بعد:
    فمن باب امتثال قول الله تبارك وتعالى: "قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئاً ولا يتخذ بعضنا بعضاً أرباباً من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون" (آل عمران: 64) فهذه ستون وقفة ولفتة لكل من أحب المسيح عليه السلام وأراد اتّباعه بإحسان, فالمحب المتبع هو المؤمن حقّاً, وفي هذه الوقفات العجلى بيان أن من اتبع المسيح حقاً وصدّقه وآمن به؛ فيلزمه اعتناق الدين الخاتم لأخيه محمد صلى الله عليهما وسلم.
    وهذه النقاط الستون قد بسطت القول فيها بالأدلة والشواهد في كتاب (كلنا نحب المسيح عليه السلام) لذا فهي عناوين قادحة لذهن المسيحي الصادق الحر, الذي تبرّأ من تسليم أمره لغيره على غير بيّنة ومن دون برهان, ومن المغامرة بمصيره الأبدي باتّباع دين بولس وقد أضحت زيوفه شاهدةً للعيان. فمن رام الفلاح والسعادة الأبديّة فلينضم لسلك المفلحين المسلمين.   
             الإسلام هو الدين الحق الذي لا يقبل الله دينًا سواه "ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين" [آل عمران: 85].
       دعوة جميع الأنبياء والرسل واحدة، وهي إنذار الناس من الشرك والوثنيات ودعوتهم للتوحيد، وتعظيم الله وتقديسه، والقيام بحقه.
             من اتبع المسيح ابن مريم عليه السلام بحق فهو المسلم الصالح.
       دعوة المسيح عليه السلام  قد انحرف مسارها بشدة حتى أضحت ديانة أخرى، وممن تولوا التبديل والتحريف شاؤول اليهودي الفرّيسي (بولس) وقسطنطين الإمبراطور الروماني الوثني.
       من أسباب ضعف الرعيل الأول من المسيحيين غلبة أهل الأوثان عليهم ومطاردتهم لهم وحرق أناجيلهم وقتلهم وتشريدهم.
             الديانة المسيحية مرت بخمس مراحل:
الأولى: مرحلة دعوة المسيح عليه السلام ، وهي المرحلة الصافية النقية الموحدة المعظمة لله تعالى، والمثبتة أن المسيح عبد الله ورسوله.
الثانية: مرحلة ما بعد رفع المسيح عليه السلام ، وابتلاء الحواريين والأتباع، ثم أخذ زمام القيادة عن طريق أقوام لا يمتون إلى المسيح عليه السلام بدين ولا علم، وبداية اختلاط المسيحية الحقة بتدليسات وافتراءات، مع بقاء ثلة مؤمنة صابرة مجاهدة على الحق، لكنهم كانوا مستضعفين وقد امتدت إلى نحو عام (54م).
الثالثة: (55ــ 326م) وهي مرحلة كتمان الدين، والهروب من ظلم اليهود والرومان, وقد عانى المسيحيون الأوائل فيه من الويلات مالا يحوطه وصف!
الرابعة: (325ــ 610م) وهي تمتد من مجمع نيقية المشهور الذي أقر فيه الإمبراطور قسطنطين عقيدة الفيلسوف اثناسيوس الوثنية، وتأسيس عقيدة القانون النيقاوي (قانون الإيمان) واستلام الكنيسة سلطة القيصر، وتنتهي هذه المرحلة ببعثة الرسول الخاتم محمد صلى الله عليه وسلم الناسخة لكل الملل والرسالات السابقة لها.
الخامسة: (610ــ نهاية التاريخ) وبدايتها من بعثة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، والتي تعني إلغاء المسيحية شرعًا ووجوب تحول أتباع جميع الديانات ومنهم المسيحيين إلى الإسلام.
       الكنائس المسيحية المبدّلة (البولسية) بينها تفرق كبير وتكفير كثير فيما بينها، بل حتى داخل الكنيسة الواحدة، ومنشأ ذلك هو التحريف والتبديل في النسخ الإنجيلية، والأطماع الدنيوية من رجال الكنائس المختلفة.
       الكتاب المقدس بعهديه القديم والجديد قد تعرض للتحريف والتبديل المتعمد من قبل كتبة الأسفار، ولذلك أدلة كثيرة فمنها ما يتعلق بالعهد القديم:
الأول: كتبة الأسفار مجاهيل.
الثاني: تصريح آيات الكتاب المقدس بوقوع التحريف فيه.
الثالث: ذكر موسى عليه السلام بلفظ الغائب.
الرابع: انقطاع الأسانيد.
الخامس: الاختلافات الكثيرة بين النسخ المتداولة، والتناقض الصارخ بينها.
السادس: حذف الآيات والأسفار وفقدانها.
السابع: يحتوي على حشو كثير بلا هدف.
الثامن: اشتماله على العقائد الباطلة، والتنقّص للذات الإلهية المقدسة والرسل الكرام.
التاسع: اتهام الأنبياء بالكفر والنجاسة.
العاشر: المستوى المتدني للتعاليم الأخلاقية، والفحش الفاضح فيه.
الحادي عشر: قداسته طارئة عندهم وليست قديمة.
الثاني عشر: شهادات علماء أهل الكتاب على التحريف والتبديل.
الثالث عشر: يؤصل الجهل والتـخلف، ويحارب العلم والتعليم.
الرابع عشر: كثير من قصصه منحولة من أمم وشعوب أخرى.
الخامس عشر: علم الميثولوجيا يثبت تحريفه.
ومن أدلة تحريف وتبديل العهد الجديد:
الأول: ما يقال في العهد القديم ينسحب على الجديد للارتباط المعلوم بينهما.
الثاني: الخلاف الشديد بين المسيحيين في تحديد الأسفار.
الثالث: الأناجيل المتداولة ليست بلغة المسيح عليه السلام.
الرابع: جميع الأسفار المعتمدة لم تكتب في عصر المسيح عليه السلام.
الخامس: هذه الأناجيل تنسب لأصحابها وليس إلى المسيح عليه السلام .
السادس: انقطاع أسانيدها.
السابع: كتبة الأناجيل ليسوا من حواريي المسيح وتلاميذه.
الثامن: أكثر مواد العهد الجديد منسوبة لبولس وتلاميذه وليست إلى المسيح عليه السلام.
التاسع: هذه الأناجيل تذكر أحداثًا كثيرة جرت بعد عهد المسيح عليه السلام .
العاشر: هذه الأناجيل توجّه إلى إنجيل آخر خاص بالمسيح عليه السلام وتشير إليه.
الحادي عشر: نقل العهد الجديد عن طريق الكتابة فقط دون الحفظ، ووجود الاعترافات بالتحريف.
الثاني عشر: التصريح بأن الأناجيل ليست وحيًا.
الثالث عشر: الكم الهائل من التناقضات والاختلافات الشائعة في الأناجيل المعتمدة.
الرابع عشر: اشتماله على تشبيهات قبيحة لله تعالى وتقدس عنها.
الخامس عشر: اشتماله على الوثنية وظهورها فيه ومن أدلة الإثبات:
1ــ مقر الفاتيكان مشيد على معبد وثني ميثراوي، وتقام فيه طقوس مشابهة تمامًا لطقوس تلك الديانة.
2ــ تماثل العقائد المسيحية ــ المبدلة ــ في تأليه المسيح والتثليث والصلب والفداء والخلاص والتعميد مع كبريات الديانات الوثنية القديمة كالمصرية الفرعونية واليونانية والرومانية والميثراوية والهندوسية والبوذية والبابلية.
3ــ قيامها على القواعد الفلسفية الميتافيزيقية الرومانية الوثنية كاللوغوس وغيره.
4ــ الرمزية الوثنية الظاهرة كالشمس والأفعى والصليب.
السادس عشر: شواهد التوحيد في الكتاب المقدس تنقض تأليه الخلق الذي احتواه العهد الجديد.
السابع عشر: وجود الطوائف الموحدة كالآريوسيين والسوسنيانيين والكتب الموحدة كبعض مخطوطات نجع حمادي وإنجيل توما وإنجيل برنابا وإنجيل يهوذا.
الثامن عشر: تشريع الخمريات في العهد الجديد.
التاسع عشر: نقض الناموس الموسوي.
العشرون: تناقضه مع العهد القديم في أصول العقيدة والشريعة والأخبار.
الحادي والعشرون: تشريع القسوة والدموية فيه.
الثاني والعشرون: احتقار المرأة وامتهانها فيه.
الثالث والعشرون: عدم الثقة في نزاهة كتبة ونقلة وحملة الأناجيل، ومن أسباب ذلك:
1ــ الوثائق المزورة.
2ــ حب المناصب والخداع والرشوة.
3ــ الطمع وحب الدنيا والترف.
4ــ الخيانة ومحاباة الأقارب.
5ــ الظلم والقسوة والوحشية وسفك الدماء.
6ــ الفسق والفساد الخلقي.
الرابع والعشرون: السرقات الأدبية ظاهرة في الكتاب المقدس.
             تأليه المسيح عليه السلام هو إفك مفترى، والمسيح بريء منه تمامًا، ومن أدلة ذلك:
الأول: لم ينقل عن المسيح أنه وصف نفسه بالألوهية إلا في نصّ واحد مزوّر في إنجيل يوحنا، أما ما عداه فيصف نفسه بالبشرية والإنسانية في ثلاثة وثمانين موضعًا.
الثاني: ورد لفظ (ابن الله) كثيرًا في الكتاب المقدس بعهديه، ونسب إلى كثير من البشر, فيقتضي ذلك أن البنوة في لغة الكتاب المقدس تعني الإيمان بالله كما ذكر ذلك في إنجيل يوحنا نفسه.
الثالث: نصوص نزول المسيح من السماء في العهد الجديد المراد منها نزول شريعته وليس ذاته.
الرابع: قول المسيح عليه السلام : «أنا لست من هذا العالم» المراد من ذلك ذكر ترفعه عن حطام الدنيا وزهده فيها.
الخامس: إطلاق كلمة الرب والإله على المسيح في الكتاب المقدس لا نسلم بسلامتها من التحريف والتبديل.
السادس: من معاني إطلاقات كلمة الرب في مصطلحات ولغة العهد القديم والجديد: السيد والمعلم، كما أن من عادة الرومان أن من فعل شيئًا حسنًا للشعب يسمى إله.
السابع: قد وُصف كثيرون في الكتاب المقدس بأنهم آلهة، والمعنى: الذين ينفعون شعوبهم ــ مع عدم تسليمنا بصحة وسلامة نقلها أصلاً ــ.
الثامن: استدلالهم بما في العهد القديم بالملك القادم، وتلك الإشارات والبشارات لا تنطبق على المسيح البتة، وليس فيها تأليه أصلاً.
التاسع: إقرار رجال الدين المسيحي بوقوع المجازات الكثيرة والاستعارات في إنجيل يوحنا، وأنه حين يُفسر لا يُتقيد بحرفيته وظاهره.
العاشر: في إقرار تأليه المسيح مسبّة لرب العالمين، كالشرك وغيره، كذلك فالمسيح قد تعرض لما يتعرض له البشر من الأكل والنوم ونحو من محالات الألوهية.
الحادي عشر: في إقرار تأليه المسيح مسبة لرب العالمين بنسبة الزوجة والولادة وغيرها مما يترفع عنه مقام الألوهية والربوبية.
الثاني عشر: نصوص معية المسيح لأتباعه المراد بها المعية المعنوية، أي حاضر ببشارتي وإنجيلي.
الثالث عشر: عبارة «المسيح صورة الله» لم تنقل إلا عن بولس، وهو لم ير المسيح طرفة عين، ومن معانيها النائب والرسول في إبلاغ الدين والوحي للناس.
الرابع عشر: حوادث السجود للمسيح ــ على فرض صحتها ــ فالجواب أن هذا كان مأذونًا به في شريعتهم كما في نصوص عديدة في العهد القديم.
الخامس عشر: المراد بنصوص أزلية المسيح هي الأزلية الاصطفائية التابعة لعلم الله تعالى، وهذا ليس خاصًا به.
السادس عشر: مقدمة يوحنا «في البدء كانت الكلمة» منتحلة من كتاب فيلون الإسكندراني.
السابع عشر: كلمة البدء لا يلزم منها الأزل، بل بداية كل شيء بحسبه.
الثامن عشر: كون عيسى كلمة الله هذا حق، لكن هذا ليس خاص به، فكلمات الله غير محصورة، ووصفه بها يدل على فضله لا على ألوهيته، كبيت الله وناقة الله وأرض الله ونحو ذلك.
التاسع عشر: كون عيسى روح الله هذا حق، لكن ليس هذا خاص به، وقد وصف بذلك جبريل عليه السلام ، فلا مقتضى للتأليه.
العشرون: النص الصريح في عدة فقرات في العهدين بأن الخالق هو الله وحده.
الحادي والعشرون: معنى عبارة «الله خلق بيسوع» ــ إن صحت ــ أي هدى الناس به كما هدى بالرسل والمصلحين.
الثاني والعشرون: تذكر الأناجيل عجز المسيح عليه السلام عن رد الصليب والموت والإهانة عنه ــ وهذا مع اعتقادنا بطلان خبر صلبه من الأساس ولكن تنزلاً معهم لإبطال الألوهية المزعومة بما يلزمهم من خبرهم ــ.
الثالث والعشرون: المسيح عليه السلام  صرّح تصريحًا لا مرية فيه أنه لا يدين أحدًا ولا يحاسبه.
الرابع والعشرون: المسيح  عليه السلام صرّح أن الإيمان به هو سبب غفران الذنوب، لا أنه هو من يقوم بالمغفرة.
الخامس والعشرون: معجزات المسيح عليه السلام تدل على صحة رسالته وتقرير نبوته لا على ألوهيته، كذلك كل المرسلين الذين أعطوا معجزات كثير منها يفوق معجزات المسيح عليهم السلام.
السادس والعشرون: ليس المسيح فقط من ولد بلا أب، فولادة آدم عليه السلام أعظم منه، كذلك حواء، وهناك آخرون ذكروا في العهد القديم كأسطورة ملكي صادق.
السابع والعشرون: ذكر الكتاب المقدس أن من الأنبياء من أحيا الموتى كالنبي إيليا واليشع، بل حتى غير الأنبياء كبطرس.
الثامن والعشرون: أعجب من إحياء البشر إحياء الجمادات كعصا موسى وهذا لم يحصل لعيسى عليهما السلام.
التاسع والعشرون: معجزة التنبؤ بالغيب ليست خاصة به، فقد تنبأ قبله يعقوب وصموئيل وإيليا عليهم السلام، وهي من أدلة النبوة لا الألوهية والربوبية.
الثلاثون: معجزة التسلط على الشياطين وإخراجهم لا تقتضي الألوهية، بل هي ليست من خصائص الأنبياء فضلاً عن أن تكون من خصائص الألوهية.
الحادي والثلاثون: هناك نصوص واضحة كالشمس تدل على بشريته التامة وأنه عبد الله ورسوله وليس له من الألوهية شيء.
10ـ        التأليه للمسيح سابق للتثليث والأقانيم الثلاثة.
11ـ        التثليث عقيدة وثنية باطلة.
12ـ    المسيحية المبدّلة (البولسية) لم تعتقد بالتثليث إلا في عام (381م) بعد مجمع القسطنطينية الذي زعم وقرّر ألوهية الروح القدس.
13ـ        عقيدة التثليث مستحيلة التصور لجمعها بين المتناقضات.
14ـ        من نقوض التثليث:
أولاً: كل نقوض التأليه منسحبة على التثليث لأنه مبني عليه.
ثانيًا: نحلها من وثنيات قديمة.
ثالثًا: استحالتها عقلاً ومعنىً وتصورًا.
رابعًا: لم تنتشر بالإقناع بل بالسيف والسلطان.
خامسًا: عدم التسليم بسلامة مصدرها ــ وهي الأناجيل المحرفة ــ.
سادسًا: الأناجيل المعتمدة مليئة بنصوص الوحدانية والفردانية لله تعالى.
سابعًا: الأناجيل المعتمدة مليئة بنصوص إثبات بشرية وآدمية وإنسانية المسيح عليه السلام.
ثامنًا: لم يذكرها نبي واحد مما يدل على براءتهم منها.
15ـ        عقيدة الخلاص والتكفير والفداء باطلة منحولة عن وثنيات أخرى.
16ـ    ولد الناس طاهرين بدون خطيئة، لا كما تزعمه المسيحية المبدلة من حملهم لوزر أبيهم آدم عليه السلام ــ الذي عاد بعد التوبة أحسن منه قبل الذنب ــ.
17ـ        التكفير الحقيقي يكون بعد رحمة الله بالتوبة والاستغفار والأعمال الصالحة وليس بغيرهما.
18ـ        الخلاص الحقيقي يكون بالإسلام، وتحقيق الشهادتين لفظًا ومعنىً.
19ـ        عقيدة الصلب باطلة دينيًا وتاريخيًا، ومن أدلة نقضها:
الأول: نسجت القصة _قصة الصلب_ على منوال وتفاصيل القصص الشعبية الوثنية السابقة كما هو نفس سيناريو صلب بعل الذي يعبده البابليون، كذلك بروسيوس في القوقاز، كذلك هيركلوس عند الرومان، وبوذا عند الهنود، وميثرا عند الفرس وغيرهم.
الثاني: نقد الروايات الإنجيلية لحادثة الصلب يدل على أنها مختلقة.
الثالث: نقد الروايات الإنجيلية لحادثة القيامة يدل على اختلاقها كذلك.
الرابع: النقد الضمني لروايات الصلب عمومًا يحتّم على المفكّر الحرّ والمؤرخ المنصف ردّها.
الخامس: وجود كثير من المسيحيين (النصارى) الذين ينكرون حادثة الصلب.
السادس: نبوءات التوراة والعهد القديم تفيد نجاة المسيح عليه السلام من الصلب.
السابع: عبارات الصلب في الأناجيل ملحقة بالأناجيل، ومنحولة عليها.
الثامن: التناقض الشديد بين روايات الصلب بين الأناجيل الأربعة المعتمدة.
التاسع: القدرات الهائلة التي أعطاها الله تعالى للمسيح عليه السلام ــ المذكورة في الأناجيل ــ تمكنه بإذن الله من النجاة من الصلب، كما في حوادث أشد نجا منها بسهولة.
العاشر: عند تحليل عقيدة الخطيئة والتكفير والفداء عن طريق الصلب يتضح التهافت لهذه العقيدة المعارضة لبدهيات العقل والمنطق والفطرة، ولتعاليم الكتاب المقدس الأساسية، وقد ذكرنا ثلاثين برهانًا على نقض هذه العقيدة عند تحليلها.
20ـ    ترتب على العقائد الباطلة الكبرى كتأليه المسيح والتثليث والخلاص عقائد فرعية وطقوس وشعائر بدعية، كالمعمودية والقربان المقدس، والعشاء الرباني، والميرون المقدس، وتقديس الصليب، وتقديس يوم الأحد وغيرها.
21ـ    هجر المسيحيون (النصارى) طريقة المسيح عليه السلام في الصلاة التي فيها ركوع وسجود واكتفوا ببعض الأدعية والتراتيل، مع إسقاطهم لوجوبها على العامة.
22ـ    الصوم في المسيحية اختياري وليس إلزامي، وهو ليس بصوم حقيقي بالمفهوم الإسلامي، إنما هو الامتناع عن الأكل وقتًا معينًا ثم الاقتصار بعده على أنواع خالية من الدسم الحيواني.
23ـ        الدين القويم والصراط المستقيم هو الإسلام.
24ـ        العهد الأخير هو القرآن الكريم ــ بمعنى أنه الكتاب السماوي الناسخ لما قبله من الكتب والمهيمن عليها ــ.
25ـ        الرسول الأخير الخاتم هو محمد صلى الله عليه وسلم.
26ـ        خص الله أمة محمد صلى الله عليه وسلم بخصائص جليلة ومزايا شريفة كيفًا وكمًّا على سائر الأمم.
27ـ        أعظم معجزات ودلائل نبوة محمد  صلى الله عليه وسلم هو القرآن الكريم.
28ـ        من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم البشارات في العهد القديم والجديد.
29ـ    على كثرة البشارات وتنصيصها على نبي الإسلام باسمه وصفته إلا أنه قد طرأ عليها كثير من التحريف بغيًا وحسدًا، ومع ذلك فقد بقي فيها الكثير الظاهر والخفي.
30ـ        أمة محمد صلى الله عليه وسلم قد وصفت بأحسن الأوصاف في الكتاب المقدس.
31ـ    البلد الحرام ــ مكة ــ والكعبة المشرفة، ومشاعر الحج وشعائره قد وصفت بأحسن الأوصاف وأجمل النعوت في الكتاب المقدس.
32ـ    تلاميذ المسيح عليه السلام ــ الحواريون ــ فيما ينقله عنهم العهد الجديد لم يفهموا بشارات المسيح بمحمد صلى الله عليه وسلم.
33ـ        في الأناجيل غير المعترف بها كالإنجيل برنابا التصريح المتكرر باسم محمد صلى الله عليه وسلم الصريح وذكر صفاته.
34ـ        إنجيل برنابا هو أقرب الأناجيل إلى الحق، وأشبهها بسمت ودعوة المسيح عليه السلام .
35ـ        إنجيل برنابا قد حوى أمورًا لا تصح عن المسيح عليه السلام ، ومع ذلك يبقى هو الأقرب للإنجيل المفقود.
36ـ    شهد كثير من علماء الكتاب المقدس من اليهود والمسيحيين عبر قرون عديدة لرسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة.
37ـ        كثير ممن درس العربية والإسلام من المستشرقين والباحثين دخل في الإسلام لـمّا بهرته حقائقه.
38ـ        المسيحي الحقيقي هو من آمن برسالة المسيح عليه السلام ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم ودخل في دين الإسلام.
39ـ    جميع الأنبياء متفقون على الدعوة لأصول واحدة هي أصول الإيمان والتوحيد (إسلام العقيدة) لكن يفترقون في الشرائع والعادات والأحكام, ويتميز الإسلام بجمعه لإسلام العقيدة والشريعة.
40ـ    دلائل نبوة محمد صلى الله عليه وسلم كثيرة جدًا وقد جاوزت (1400) دليل وبرهان، وقد أُعطي دلائل فاقت غيره من الأنبياء كمًّا وكيفًا.
41ـ    من دلائل نبوته  صلى الله عليه وسلم الإخبار بالمغيبات على التفصيل في الماضي السحيق, وفي المستقبل البعيد, وفي الحاضر الغائب.
42ـ        من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم القدرة والتأثير، ولها تسعة أنواع:
الأول: في الآيات العلوية كانشقاق القمر، وحراسة السماء بالشهب.
الثاني: آيات الجو، كنزول الغيث، ونصره بالريح.
الثالث: تصرّفه _بإذن الله_ في الحيوان، الإنس والجن والبهائم، وملء القلوب من محبته وانقيادها له، ودعوته للجن، وشكاية الدواب إليه أصحابها وكلامها له.
الرابع: آثاره في الأشجار والأحجار والجمادات، كتسليم الشجر والحجر والجبال عليه بالرسالة، وكحنين الجذع شوقًا إليه، ونبع الماء من بين أصابعه.
الخامس: تكثير الماء والطعام فوق العادة ببركة دعائه، حتى أن الماء القليل ليكفي (1400)، وصاع الشعير يكفي (1000) وغير ذلك كثير.
السادس: تسخير الأحجار له، لما أمر جبل أحد بالسكون فسكن كذلك حراء.
السابع: تأييد الله تعالى له بالملائكة الكرام في بدر وأحد وحنين وغيرها.
الثامن: حفظ الله تعالى له وكفايته من أعدائه وعصمته من الناس.
التاسع: إجابة دعواته صلى الله عليه وسلم.
43ـ        من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم شمائله الجليلة وأخلاقه الجميلة، وشخصيته الكاملة خَلْقًا وخُلُقًا.
44ـ    يكفي في الحث على الدخول في الإسلام تأمل محاسنه العظام، فلا دين على الإطلاق أوفى وأكمل وأحسن منه، وقد ذكرنا ثلاثين عنصرًا من محاسنه.
45ـ        للإسلام قوة وسلطان لا يقهر في دفع الشبه وكشفها وقبل ذلك ببناء الأصول والعقائد ولن يشاده أحد إلا غلبه.
46ـ    لم يتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجة ثانية إلا بعد وفاة خديجة رضي الله عنها وقد بلغ الخمسين، وكل من تزوج كن أرامل أو كبيرات سن خلا عائشة رضي الله عنهن، فلا وجه لاتهامه بالتشهي وحاشاه صلى الله عليه وسلم.
47ـ        الرسول صلى الله عليه وسلم  مرسل إلى عموم الثقلين (الجن والإنس) وليس إلى العرب فقط.
48ـ    انتشر الإسلام بتكامله وانسجامه وكمال أخلاقه، ووضوح دلائله وبراهينه، وحسن تعامل حملته ودعائه، وليس بالسيف.
49ـ        الديانة التي انتشرت بقوة السيف والبطش والنار هي المسيحية المبدلة (البولسية) وليس الإسلام.
50ـ        الشريعة الإسلامية مشتملة على كمال العدل وكمال الفضل.
51ـ        الشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان.
52ـ        حفظ الإسلام حقوق المرأة وأكرمها وأعلى شأنها وحفظها وصانها.
53ـ        لا يوجد في تاريخ البشرية وثيقة لحفظ حقوق المرأة والطفل والضعفاء والفقراء والحيوان أكمل من القرآن الكريم.
54ـ    من تأمل حقيقة وأبعاد حقوق المرأة والإنسان والطفل والحيوان والعمال والأسرى ونحوهم والتطبيقات العملية لذلك وجد المسلمين هم السباقين فيه على كل من عداهم.
55ـ    كل المسلمين يفرحون بدخول أخ لهم جديد في الإسلام، ويعتبرونه أخًا لهم، له ما لهم وعليه ما عليهم، ويبذلون الغالي والنفيس في سبيل دعوة البشرية إلى الإسلام وإنقاذها من موجبات عذاب الله وغضبه، وعلى إخراجها من الظلمات إلى النور.
56ـ        من أسلم فقد ربح محمدًا والمسيح وسائر الأنبياء عليهم السلام، ومن كفر فقد خسرهم جميعًا وخسر نفسه.
57ـ    على المسلمين أمانة ثقيلة ومهمة جليلة وتكاليف شريفة في الدعوة إلى الله تعالى بالحكمة والموعظة الحسنة وقد بشروا بالأجر الجزيل على ذلك.
58ـ        يتشنّف الإسلام إلى تحرير العبيد، وقد فتح الأبواب الكثيرة لذلك.
59ـ        متى تسلح المحاور والمناظر المسلم بالإخلاص والعلم والحلم فلج كل خصومه مهما تكاثروا وأجلبوا.
60ـ        قدّس الله تعالى نفسه عما اتهمه به المبطلون, وأثنى على المرسلين الذين وصفوه بما يليق به، فقال جل وعز: "سبحان ربك رب العزة عما يصفون . وسلام على المرسلين . والحمد لله رب العالمين" [الصافات: 179ــ 182].
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه.
إبراهيم الدميجي
15/ 4/ 1434
@aldumaiji
http://aldumaiji.blogspot.com/