إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

الجمعة، 18 مايو 2012

"خطة إسقاط آل سعود, من المستفيد؟!"


"خطة إسقاط آل سعود, من المستفيد؟!"



    الحمد لله رب العالمين, أمر بالاعتصام بحبله المتين, وحذّر من التفرّق والاختلاف المشين, والصلاة والسلام على نبينا محمد المجتبى الأمين, وعلى آله وصحبه أجمعين, جمعنا الله به على الصراط المستقيم, ولم يرحل حتى تركنا على الطريق المستبين, اللهم اهدنا سبيله واسلكنا في المخلصين, أما بعد:

ثوّرْها ناشــطةً عقــالَها   ...    قد ملأت من بدْنِها جِـــلالَها

فلم تزلْ أشواقُها تسوقُها   ...    حتى رَمَتْ من الوْجَى رحالَها

   قال ابن كثير رحمه الله: ونشبت الحرب بين نصر بن سيار وبين ابن الكرماني, فقتل بينهما من الفريقين خلق كثير، وجعل أبو مسلم الخراساني يكاتب كلاً من الطائفتين ويستميلهم إليه، يكتب إلى نصر وإلى ابن الكرماني: إنّ الإمام قد أوصاني بكم خيراً ولست أعدو رأيه فيكم.

   وكتب إلى الكور يدعو إلى بني العباس فاستجاب له خلق كثير وجم غفير، وأقبل أبو مسلم فنزل بين خندق نصر وخندق ابن الكرماني، فهابه الفريقان جميعاً، وكتب نصر بن سيار إلى مروان يعلمه بأمر أبي مسلم وكثرة من معه، وأنه يدعو إلى إبراهيم بن محمد، وكتب في جملة كتابه:

أرى خلل الرماد وميض نار   ...   فيوشك أن يكون لها ضرام

فإن النار بالعـيدان تذكى   ...   وإن الحـــرب أولها كلام

فإن لم يطفها عقلاء قوم   ...   يكون وقودها جثث وهام

أقول من التعجب ليت شعري ...   أأيقـــاظ أمية أمْ نيام؟!

فإن كانوا لحــينهم نياماً   ...   فقل قوموا فقد حان القيام

    قال ابن خلكان رحمه الله: وهذا كما قال بعض علوية الكوفة حين خرج محمد وإبراهيم ابنا عبد الله بن الحسن على المنصور أخي السفاح:

أرى ناراً تشب على بقـــاع   ...    لها في كل ناحية شعاع

وقد رقدت بنو العباس عنها   ...   وباتت وهي آمنة رتاع

كما رقـــدت أمية ثم هبت   ...   تدافع حين لا يغني الدفاع

   وكتب نصر بن سيار أيضا إلى نائب العراق يزيد بن عمر بن هبيرة يستمده وكتب إليه:

أبلغ يزيد وخير القول أصدقه   ...   وقد تحققت أن لا خير في الكذب

بأن أرض خراسان رأيت بها   ...   بيضاً إذا أفرخــت حُدثتَ بالعجب

فراخ عامـين إلا أنها كبـرت   ...   ولم يطـــرن وقد سربلن بالزغب

فإن يطرن ولم يحتل لهن بها   ...   يلهــــبن نيران حرب أيما لهيب

   ثَمّ شَبَهٌ بين الدول والأفراد لأنهم المكوّن لها, فعمر الدول وصحتها وسقمها إجمالاً كالأفراد بحسب نواميس الله الكونية التي جعلها منظمة لسير البشرية وبناء حضاراتها وزوالها, ويتضح ذلك باعتبار أحوال الأمم ودولها المتتابعة ومسببات البقاء والفناء في صفحات الزمان لجنس بني الإنسان.

هدف القوم:

    إسقاط أمثل معاقل تطبيق شريعة الإسلام في هذا العصر "دولة آل سعود" فالعداء مستحكم مع رمزيتهم (السلفية) وليس مع أشخاصهم. والغرض استبدالهم بنظام ديمقراطي"ظاهرياً" قمعي بوسائل ناعمة إعلامية واقتصادية، يقبل بوصاية العالم الجديد, وابحث عن المستفيد من ذلك تعرف عدوك.

الأسباب:

١- أنها دولة تحمل وتلد وترعى وتنشر معطيات الإسلام العتيق الصافي التليد بما فيه من أصالة وقوة وتجديد ومقدرة فريدة على مقارعة جميع عوامل الهدم الداخلية والخارجية عن طريق:

أ- رفع شعاره وإظهاره وإشهاره.

ب- تطبيقه إجمالاً وإثبات نجاحه عملياً في عصر الذرة والحاسوب والنانو.

ج- بيان شموله وإحاطته بحقوق المستضعفين؛ المرأة، الطفل، اليتيم، الفقير، المريض...حتى الحيوان البهيم بل والنبات الساكن، حتى وإن قصّرت في تطبيقه.

د- الغزو الناعم لمعاقل مخالفي الإسلام عن طريق الدعاة وطباعة المصاحف والكتب والترجمات وإنشاء المراكز الإسلامية والمساجد والمؤسسات الخيرية.

ه- ريادتها وتزعمها لكثير من قضايا الإسلام بناءً ودفاعاً في أصقاع المعمورة.

و- إنتاج صفوف جديدة وأجيال متسلسلة لتبني النموذج الإسلامي الصافي عن طريق تخريجهم على أيدي علماء رسخوا في نصوص الوحي.

رأى على الغور وميضاً فاشتاق   ...    ما أجلب البرق لماء الآماق

ما للوميـــض والفؤاد الخفاق   ...    قد ذاق من بين الخليط ما ذاق

٢- أنها نموذج صالح _نسبياً_ للاحتذاء من قبل أهل الإسلام في أركان المعمورة.

3- حضنها لأقدس بقعتين في وجدان المسلمين.

4- وجودها في بقعة ممتدة تاريخياً من أول لحظة من فجر الإسلام وأثر ذلك على المد الحضاري الديني والارتباط الوجداني لأهل الإسلام, وتغبيش هذه الصفحة كفيل باختصار طريق الهدم لمسلّمات الأمة عبر فصلها عن ذلك المجد وربطها بغيره أيّاً كان.

العوائق:

   صعوبة اختراق لُحمة الدولة دينياً وسياسياً واجتماعياً لتقسيمها وتفرقتها شراذم وشيعاً، وفي مُظَاهَرةِ حنين وهجمات التغريب نموذج ماثل.

الطريقة:

   ضربة ثلاثية لمفاصل الدولة الثلاث؛ الشرعية والسياسية والشعبية، وذلك بدق الأسافين بين المؤسسة الشرعية من جهة والسياسة والحكم من جهة ثانية، عن طريق التضييق على العلماء والمفتين والقضاة واستفزازهم وعزلهم وسجنهم وإيغار صدورهم على مؤسسة الحكم حتى إذا حانت ساعة الصفر وهن بعضهم في الدفاع العلمي والاحتسابي القيادي، هذا من جهتهم مع المؤسسة السياسية ثم بدق الأسافين بينهم وبين العامة بإسقاط مرجعيتهم بتجهيلهم وتضخيم أخطائهم وإلصاق العيوب بهم -وبخاصة من يناكف التغريب منهم- وتسليط آلة الإعلام بجميع أذرعها عليهم.

   ثم يتبع ذلك إيقاد مراجل الفتنة ببث السخط والنقمة في صفوف العامة عبر ضربهم في أعز ما يملكون وهو الدين مع انتقاص دنياهم ومعايشهم كذلك، ونسبة ذلك الإفساد إلى أجهزة الحكومة ومن ثمّ إسقاط ذلك على الملك والأسرة المالكة، فيسقط مبرر حكمهم لدى العامة فيثور أوائلهم -مع الفريق الناقم لأغراض خاصة قبل ذلك- فلا يكون العلماء والدعاة على مستوى الاجتماع في الهزات الأول، فإذا قاموا بواجب دينهم في وجه الفتنة والفرقة لم يجدوا في العامة قبولاً وثقة لإسقاطهم من مرجعيتهم سلفاً. "فالله خير حافظاً وهو أرحم الراحمين"

ويسبق ذلك أمور ممهدة منها:

1- إرهاب الدولة بتهمتها برعاية آيدلوجية الإرهاب وإلزامها بتحمل التبعات.

2- تخويفها عسكرياً وسياسياً واقتصادياً, والتلويح بعقوبات مباشرة أو بالوكالة.

3- تجفيف منابع التدين والتعليم الشرعي المحكم, لأن في ذلك تحصين للمجتمع وإرهاب للغرب وكشف زيف حضارته المعنوية عن طريق النفخ المفتري في بوق دموية الشريعة ورجعيتها ووحشية الحدود وسلبها لحقوق المرأة والمواطن...

4- صب فتن الشهوات والترف والفسق والإخلاد إلى الأرض على المجتمع وإفراغه من حميته وحرارة الإيمان فيه.

5- بث الشبه الفكرية عن طريق المنتديات والملتقيات وشبكات التواصل وأذرع الإعلام.

6- إشغال المجتمع بتجاذبات وإرجافات مختلفة دينية وفكرية ومجتمعية وقبلية واقتصادية.

7- استغلال شبكات الاتصال الاجتماعي التقليدية والجديدة لأقصى مدى.

8- فتح شرخ في عمود الأسرة المالكة بحيل مخابراتية واهتبال بعض الفرص والأشخاص.

9- دعم التيار التغريبي بكافة أطيافه, فالهدف يجمع الفرقاء!.

10- شحن قلوب العامة ضد ولاتهم بكل طريق ممكن, حتى ولو بالمبالغة أو الافتراء. وهناك زوايا أخر للعبة العالمية وقى الله المسلمين شرها.

الواجب علينا:

١- الرجوع إلى الله تعالى والتوبة النصوح من لدن الحاكم والمحكوم، فالذي بيده تصاريف الكون ومقاليد الأمور هو الله، فمتى أنبنا إليه وأصلحنا حالنا معه وتدينا التدين الحقيقي ظاهراً وباطناً أصلح دنيانا، ولكن حالنا الآن:

نرقع دنيانا بتمزيق ديننا   ...   فلا ديننا يبقى ولا ما نرقع

2- الحذر من فأرة سد مأرب!.

3- الإصلاح الحقيقي دون الوهمي, والحزم الحكيم دون تجبر أو ضعف, والحدب والحنو لا القهر والكسر, والتضحية والفداء دون الأثرة والاستبداد, والصدق والوضوح في الأقوال والأفعال, وحسن الظن دون الرتوع في الإشاعات والظنون, وتغليب المصلحة العامة على الخاصة.

4- تقريب أهل العلم والفضل والنصح ومشاورتهم وإبعاد أهل الزيغ والفساد . وفي الأدب المفرد والترمذي وغيرهما وصحح الألباني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله لم يبعث نبياً و لا خليفة إلا و له بطانتان، بطانة تأمره بالمعروف و تنهاه عن المنكر و بطانة لا تألوه خبالاً، و من يوق بطانة السوء فقد وقي".

5- سد الثغرات التي يدخل عن طريقها دعاة الفرقة وذلك باستباقها بالعدالة الاجتماعية والمالية والخدمية وأشباه ذلك, ومعظم النار من مستصغر الشرر.

6- بيان خطر الفتن على المجتمعات وتكرار البيان وإشهاره، وتوضيح شؤم الفرقة وبركة الاجتماع، والتأسي بفعل السلف الصالح عند هيجان الفتن، وتحصين المجتمع بحقن ثقافته بضرورة لزوم السنة والاعتصام بها والاجتماع على الحق والهدى وخطر البدعة والتفرق والفشل وذهاب الريح. وتحمل الأذى في ذلك السبيل, ومن لم تبك الدنيا عليه لم تضحك الآخرة إليه.

يحاول نيل المجد والسيف مغمد   ...   ويأمل إدراك العلى وهو نائم

7- بيان خطر الخروج على ولي الأمر المسلم وأنه بلا موجب من كبائر الذنوب ومفتاح شر على الأمة, وأنه لا يجوز ألا بعد تحقق الكفر الأكبر المستبين به وغلبة الظن بالقدرة على إزالته واستبداله بمن هو خير. مع التأكيد على أن ذلك لا يصدر إلا عن العلماء الراسخين لا الدعاة المتعجلين، فضلاً عن عامة الناس.

8- تحقيق استقلال السلطة القضائية تماماً وأن جميع مرافق الدولة خاضعة لأحكامها النابعة من شريعة الإسلام، ورد جميع المنازعات بلا استثناء إلى القضاء الشرعي.

9- إعادة النظر في جميع حالات السجون والتأكد من سلامة أوضاعهم ومحكومياتهم وعدم ترك أي شخص رهن الاعتقال بلا محاكمة شرعية وتعويض كل من تجاوز محكوميته معنوياً ومادياً, ومن سلك الجدد أمن العثار.

10- العناية باختيار مسؤولي الدولة حسب الكفاءة والنزاهة دون غيرها، ومحاسبة المقصرين والأخذ بأيديهم.

١1- تفعيل دور هيئة مكافحة الفساد وإمدادها بالصلاحيات اللازمة والكفاءات القادرة وإطلاق يدها في البحث والمحاسبة في جميع الوزارات والمرافق. كما قيل: إن الشفيق بسوء ظن مولع, وهو الظن الحذر الإيجابي الذي يبني ويحرس لا الوسواسي السلبي الذي يهدم ويشرذم.

12- أن يتذكر الولاة أن مبرر حكمهم هو هذا الدين القويم، وأن الله تعالى قد ألّف بين قلوبهم وقلوب رعيتهم بسبب تمسكهم به، وأنه السلك الناظم لصلاح سياستهم ديناً ودنيا، وأن تعظيم الشريعة أمراً ونهياً ودستوراً وإعمالاً هو الذي يجمعهم حين تفرق غيرهم "كل حزب بما لديهم فرحون" وأن حفظ شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإجلالها صمام أمان لهم وللأمة. وعند الترمذي وحسنه الألباني "والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يستجيب لكم".

13- أن يتذكر أفراد الأسرة الحاكمة الكريمة أن جمهور الشعب وأغلبيته الساحقة لا ترضى عنهم بديلاً ولم تجتمع على غيرهم إلا مرات قلائل في التاريخ، ولم يكن ذلك لبركة أشخاصهم إنما لبركة منهجهم الجامع بين العلم والعمل، وعليه فليعضّوا عليه بالنواجذ إن أرادوا سناءً ورفعة وفلاحاً وحفظاً, وليتذكروا أنهم مسؤولون أمام الله عن كل ما تحت أيديهم من المصالح والعباد, وأن عليهم أن لا يتساهلوا في شأن من يتسلل خلف الصفوف لضرب الجامع للأمة "دينها" وأن ذلك هو محض ضرب للشعب الذي به قوام الدولة بإذن الله, وأن التساهل في حسم مادة فتن الدين خطر ماحق وأن الجميع تحت نير شؤمه _عياذاُ بالله تعالى_.

   وبالجملة فمما يجب على الجميع استشعار خطورة المرحلة وأن هذا أوان الشدّ والجذب والتثبيت والاجتماع, وذلك بالتكاتف والتعاون والمسامحة وحسن الظن بين جميع الفئات, فالأزمات توحّد العقلاء وتشظّي الجهلة والأدعياء, وليعلم الجميع أن التاريخ يسطر الآن.

وتلك حروب من يغب عن غمارها   ...   ليَسلم، يقرع بعدها سنَّ نادم

  والسؤال: هل سيتحقق مكرهم من هذه الخطة الآثمة؟!

    والجواب في كتاب الله "وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئاً ومن كفر بعد ذلك فؤلئك هم الفاسقون" فإن ثبت آل سعود على ما عهدتهم الأمة عليه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعظيم العلماء وإجلال الفقهاء والصدور عن مشورتهم والوقوف عند حدود الله والأخذ على يد الظالم والرحمة بالرعية وعدم الاحتباس عنها والجد في بسط ثوب الشريعة على جميع شؤون الدولة وتقريب الصالحين دون الفسقة فهو صمام بقاء حكمهم بإذن الحَكَمِ الحقّ سبحانه, وإلا فلا تحين مناص!

   اللهم من أراد بلادنا وبلاد المسلمين بسوء وشر وفتنة فاكفناه بما شئت, وأدر عليه دائرة السوء, وأنزل بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين, وابسط الأمن والإيمان في ربوع بلاد الإسلام, وأصلح ولاتنا وولاة أمر المسلمين, وأصلح للمؤمنين دينهم ودنياهم. آمين. وصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه.

إبراهيم الدميجي

24/ 6/ 1433

@aldumaiji

هناك 14 تعليقًا:

  1. اللهم آمين ويارب لا تغيير علينا أبو متعب واحفظه ولا عدمناه انسانيته الفذه وعاطفة الابوة الحقيقية .

    ردحذف
  2. بارك الله فيك ياشيخ ابراهيم أجدت وأفدت فشخصت الداء ووصفت الدواء فهل من مدكر

    ردحذف
  3. كثر الله من أمثالك ياشيخ ابراهيم

    ردحذف
  4. آل سعود هم من يسعى لإسقاط حكمهم بأنفسهم بعد أن انحرفوا عن قيم ومبادئ هذا الشعب وبدأو بدعم التغريب والاختلاط والسفور واستخدموا سلطهم الجبرية في فرض التغريب على الشعب المسلم المحافظ، ويضاف إلى ذلك الفساد والنهب وإهمال الشعب الذي يعاني من الفقر وتواضع الخدمات، مصير آل سعود بإذن الله هو مصير بني أمية وبني العباس وغيرهم الذين تخلوا عن دينهم فاسقطهم الله ولم ينفعهم مشائخ السلاطين، كيف تتشبث بآل سعود ياشيخ أبراهيم وهم يعملون على نشر الانحلال والاختلاط في المجتمع المسلم المحافظ، الا تخشى على عرضك وأعراض أخوانك المسلمين ألا ترى ما يفعل وزير الاعلام المجنس والحاقد على هذا الشعب حيث أصبح النساء بجانب الرجال يبيعون في المحلات، ألا ترى ما يفعل الوليد بن طلال والبراهيم وصالح كامل وغيرهم بدعم ورعاية من آل سعود.
    لقد أسقط بن علي نفسه وكذلك حسني مبارك والقذافي وبشار الأسد بعد أن قهروا شعوبهم وفرضوا التغريب عليهم وآل سعود لا يتعظون بل يسيرون في طريقهم الخاطئ.
    واريد أن أسأل الشيخ ابراهيم سؤالان :-
    الأول:- تدعون أنكم موحدون ومؤمنون بقدرات الله، وفي الوقت نفسه ترون أن الله عاجز عن تغيير آل سعودواستبدالهم بمن هو خير منهم بدون فتن ودماء واستبدالهم بمن هو خير منهم، أليس ذلك تناقض ونقص في العقيدة.
    الثاني:- من مبررات وقوفكم مع آل سعود الخوف من الفتنة فلماذا تسعون لنشر الفتنة مع الطوائف الأخرى وتشتمونهم ليلا ونهار وتحرضون عليهم ألا يؤدي ذلك إلى حروب واقتتال تمزق هذا الوطن وبلاد المسلمين لمصلحة أعداء الاسلام على غرار ما حدث في السودان.

    وأخيراً نحذرك ايه الصهر العزيز من مشايخ السلاطين والجامية والمنافقين والاعلام المبطل الفاسد، رحم الله والدك ووفقك لما يحبه ويرضاه وخلص هذه الأمة من الاستبداد والعلمانية وحفظ لهم دينهم وشرفهم ومستقبل أجيالهم.

    ردحذف
    الردود
    1. كل مؤمن موقن بقدرة الله تعالى وأنه على كل شيء قدير ولا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. وأنه إذا أراد بقوم سوءً فلا مرد له.
      ولم يزعم أحد أن الله تعالى عاجز عن إبدال آل سعود أو غيرهم بغيرهم، بل قد اقتضت سنن الله التي جعلها نواميس لكونه أنه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. فأين التناقض باركك الله؟!.
      أما سؤالك الثاني فالذي أمرنا بالصبر على الولاة وإن جاروا هو نبي الله صلوات الله وسلامه عليه كما صح عنه النقل في الصحيحين وغيرهما مالم نر كفراً بواحاً عندنا من الله فيه برهان. أما بدون ذلك فلا ننزع يداً من طاعة، بل ندعوهم للخير وندعوا لهم. وننكر عليهم الشر وننصح لهم بدون فتن أو خروج.
      والفتن كلها شر. وقياس آل سعود على من ذكرت من الزعماء قياس مع الفارق. ومنكراتهم نبرأ إلى الله منها وننكرها لكن الرسول صلى الله عليه وسلم وضع حداً لا نتجاوزه هو الكفر البواح.
      ولعلك أيها العزيز ترجع إلى مقالي في فتنة السبلة ففيه مزيد بسط وبيان.
      أما الطائفة التي نحذر منها ومن شرها فلعلك تعني الرافضة، وأقول: يا سبحان! ألا تعلم عقيدة هؤلاء؟!
      ألم تعلم أن جاهلهم خير من متعلمهم؟!
      ألم تعلم أنه يصفون الله بالجهل والبداءة؟!
      ألم تعلم أنهم يشركون مع الله آلهة أخرى في الربوبية والإلهية؟!
      ألم تعلم أنهم يقولون: إن جبريل خان الرسالة؟!
      ألم تعلم أنهم يكذبون القرآن ببراءة عائشة وغيرها؟! ويزعمون أنه ثلثيه مفقود؟!
      ألم تعلم أنهم يكفرون الأمة؟!
      هل عرفت الآن لماذا جاهلهم خير من عالمهم؟!
      حتى على المستوى السياسي فهل تخفاك عمالتهم لإيران التي يجاهرون بها؟!
      وعلى كل حال فإني لا أعمم هذا الضلال أو الخيانة فيهم، ولكنه فاش ظاهر ومن قديم.
      شاكراً مداخلتك أيها العزيز، وجزاك الله خيراً على نصيحتك ودعائك ، وفقني الله وإياك لمرضاته.

      حذف
    2. وبالنسبة لمن حذرتني منهم فلست منهم في شيء بحمد الله، عائذا بربي من مضلات الفتن.

      حذف
  5. من الذي قال لك أن الشعب السعودي لن يرضى لهم بديلاً هل هناك تصويت نزيه قمت به لمعرفة الشعب وماذا يريد الشعب من الفساد والسرق والشبوك والاختلاط وقنوات الأغاني والفساد

    ردحذف
    الردود
    1. لأن جمهور الشعب يا عزيزي سني محافظ، فمتى ما حكم آل سعود بالشريعة وأسبل العدل وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر؛ فهذا مناهم. هذا فحوى الحديث فلعلك تتأمل المقال مرة أخرى دون إسقاطات خارج نقطة البحث، أحسن الله إليك.

      حذف
  6. عندما تكفر طائفة من الطوائف بذريعة الشركيات فلا يخفى عليك أن الغالبية من بلاد المسلمين (سنة وغيرهم) تنتشر فيها هذه الشركيات مثل القبور والمزارات لذا فقد كفرت أكثر من 80% من المسلمين وقد لا نختلف معك ولكن لماذا الكيل بمكيالين ولماذا لا تكفر الحكام اللذين لا يحكمون بما أنزل الله وعلى راسهم آل سعود (ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون)، كما أن هناك مبرر آخر لتكفيرهم وهو ولاؤهم لأعداء الاسلام مثل أمريكا (يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم ان الله لا يهدي القوم الظالمين)،

    ردحذف
    الردود
    1. أخي أبا رعد، وفقك الله.
      كلامك حوى مخالفات منهجية فلعلك تراجع نفسك, فالرجوع عن الخطأ بل الضلال خير من التمادي. وليست الشجاعة في الخروج بالسيف والتكفير بالحيف، لكن بالثبات على الحق والهدى, والاستقامة مهما هبّت الزعازع, وراجت الفتن. وسأختصر الرد قدر الإمكان:
      أولاً: الرافضة -إلا القليل- جمعوا أمهات الذنوب الخمس؛ الكفر الأكبر، والشرك الأكبر، والنفاق الأكبر، والفسق الأكبر، والطلم الأكبر. لذا فالأصل فيهم الشرك الأكبر وعدم الدخول في أهل القبلة لفشو المكفرات فيهم كالاستغاثة بغير الله، واعتقاد الضر والنفع في غيره، وأن غيره يعلم الغيب، وتكذيب القرآن، والطعن في بلاغ النبي صلى الله عليه وسلم، وتكفير صحابته المرضيين...في بواقع لا تحصى في هذا المذهب الخبيث.
      إذن فالرافضة كفار وليسوا من أهل القبلة خلا من كان جاهلاً بكفرياتهم ويشهد الشهادتين ويقيم الصلاة، وسلم من الوقوع في الشرك والكفر والنفاق، لكنه أتي من إحسانه الظن بمن لا يستحقونه، مع هذا فهو لا يسلم من الفسق لأنه لا بد مباشر لشيء من المفسقات الاعتقادية، لإنه إن سلم من لوثات التشيع فهو من أهل السنة والجماعة لا البدعة والفرقة.
      اما عامة أهل السنة الذين ذكرت أن الشرك فيهم تجاوز ٨٠٪ فهذا تهور وتجاوز وسوء ظن بأمة محمد صلوات الله وسلامه عليه، فالأصل في الأمة التوحيد وليس الشرك، نعم انتشرت فيهم البدع والمحدثات، ومع شناعة البدع أياً كانت لكنها ليست بمكفرة، فغالب البدع التي يقع فيها العوام في هذا الزمان ليست بالبدع المغلظة المخرجة من حياظ الملة، وإن كانت نسبة من هؤلاء بكل مرارة قد وقعت في الشرك الأكبر الصراح، ولكن ليس بالنسبة المروّعة التي ذكرت، إذن فلا سواء "وإذا قلتم فاعدلوا" وما أعظم الأمانة على كواهل أهل التوحيد! وسيسألهم الله تعالى عن هؤلاء الهلكى؛ ما ذا قدمتم لهم من دعوة المرسلين؟ شاهد الكلم: ليس هنا كيل بمكيالين -عفا الله عنك- لأن المساواة بين المختلفات قرينة التفريق بين المتماثلات. وبالعدل قامت السماوات والأرض.
      ثانياً: طرحت قضيتين من قضايا التكفير؛ الأولى: كفر وصف ، والثانية: كفر عين.
      نأخذهما واحدة واحدة؛ الأولى : كفر الوصف معناه من فعل المكفر فقد كفر، كقولك: من جحد آية من القرآن فقد كفر (بدون تحديد الشخص المعين) ويلزمك حينها التأكد من كون المكفر المذكور (أياً كان) هو في حقيقته مكفر كفراً أكبر، وليس بمجرد الظن والتشهي (وفي هذا المثال هو مكفر بلا تردد).
      الثانية: تكفير المعين، أي اتهام الشخص المحدد بالكفر. وهذه مزلة أقدام، وكم وقع في دركها المخلصون ممن أخذتهم الحماسة وغلبهم الاندفاع فلم يحتاطوا لدينهم بمحكم العلم والتورع عن التهمة بلا حيثيات كافية ومسوغات مقبولة. لأن هناك موانع من التكفير كالجهل والتأويل والخطأ والإكراه، فإن كان الفعل أو القول أو الترك مكفراً وأقام الحجة من يحسنها حينئذ يحكم بتكفير المعين. فالمسألة في غاية الخطر، لذلك فالذي يحكم بكفر المعين هم العلماء، ليس من دونهم.
      وبذكرك للمبررين اللذين ألزمت بالتكفير بهما، فالجواب: أن هذا كلام مجمل فلا يكفي بل لا بد من التفصيل؛ فليس كل حكم بغير ما أنزل الله ناقل عن الملة، كما قاله حبر الأمة: إنه ليس الكفر الذي تذهبون إليه، إنه كفر دون كفر. ومن ذلك مالو لم يك فاشياً عاماً شاملاً ، أما إن كان الحكم للشريعة لكن الحاكم يحكم بغيرها أحياناً في بعض القضايا لهوى فهذا كفر دون كفر، نعم هو على شفا هلكة وعلى ذنب عظيم لكنه لا يخرج من الملة، كذلك موالاة الكفار ليست كلها مخرجة من الملة، بل كل حال له حكم فقد يحكم عليه بالكفر وقد يحكم عليه بما دونه، فلا ينبغي للناصح لنفسه أن يخوض في الأمور المشتبهة بمبررات مجملة، فلكل كلمة لها من الله طالب، والحازم من قدر الموضع لخطوته قبل المسير.
      وتطبيق هذه النوازل الكبار على الأعيان ليست لي ولا لك، فالكلام في الأوصاف شيء وتنزيلها على الأعيان شيء آخر، فلنسندها لكبار علمائنا، ولا يغرنك نابغة الغلاة الذين يلمزون عمومهم بعلماء السلطان، فإن نبزنا نجوم الأمة بهذه الألفاظ فمن يتبقى؟!وفقني الله وإياك وهدانا سبلنا، وأعاذنا من مضلات الفتن.
      اللهم أرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، والباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه.

      حذف
  7. لقد خرجت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها (وهي افضل من علماء السلاطين والجامية بمراحل) على علي بن اي طالب رضي اله عنه (وهو أفضل من آل سعود بمراحل وخليفة شرعي وليس ملك عضوض ذمه الرسول عليه الصلاة والسلام).
    كما خرج الزبير وطلحة المبشرون بالجنة على علي رضي عنه، وكذلك خرج عليه الصحابيان معاوية وعمرو بن العاص رضي الله عنهم جميعاً.
    كما خرج الحسين بن علي رضي الله عنه على يزيد بن معاوية
    وخرج عبدالله بن الزبير رضي الله عنه على عبدالملك بن مروان.
    فهل هؤلاء الصحابة الذين تدعون حبهم والدفاع عنهم ولا تسيرون على منهجم أقل علماً من علماء السلاطين والجامية.
    دفاعكم عن هؤلاء الحكام الظلمة إعانة لهم السير في طريق الخطأ والضلال وظلم الناس ونشر الفواحش والاباحية والتغريب بينهم وأكل أموالهم بالباطل والاستمرار في الفساد والولاء للكفار وأعداء الله والتآمر معهم على المسلمين، فحسبنا الله ونعم الوكيل، اللهم هل بلغت اللهم فاشهد

    ردحذف
    الردود
    1. لا أدري ما سبب هذه المتلازمة التي لا تنفك عنك مع كل رد بالزج بالجامية وعلماء السلاطين؟!!
      هل كل من أمر بالاعتصام بالسنة, ولزوم الجماعة تصفه بذلك, وتلقي عليه التهم بلا حساب؟!
      ما يؤسفني أنها أتت من سليل بيت علم وقضاء، واأسفاه! ولله حِكَمٌ في التوفيق والخذلان، والهداية والإضلال.
      أما ذكرته من اتهام الصديقة بنت الصديق وطلحة والزبير رضي الله عنهم بالخروج يدل على أن قراءاتك في التاريخ بحاجة إلى مراجعة. فهؤلاء قصدوا الإصلاح بين المسلمين, لا الفتنة والخروج التي تروج لها، وهذه اللوثة يا رعد هي من ثمرات التلقي عن أهل الضلال والبدعة، سواء بالقراءة أو بالسماع أو بالرؤية أو بالصحبة ...فاحذر يارعاك الله فإنك على سبيل مزلة، فالقلب إذا تشرّب الفتنة أشرب الضلال, وظن أنه من المهتدين. وأحيلك على كتب إن شئت الحق من أهله فارجع لها وتفقه على كتب أهلك السنة, وابتعد عن الرافضة والخوارج وأشباههم, فنافخ الكير إما أن يؤذيك بريح مذهبه الخبيث, أو يحرق دينك بشبهه. أعاذك الله من ذلك. والكتب هي (العواصم من القواصم) لابن العربي المالكي. ومجموع فتاوى شيخ الإسلام مجلد: قتال أهل البغي، وكتابه الآخر منهاج السنة (٣/ ٣٩٢..وما بعدها) (٤/ ٥٢٧-٥٤٩) (٥/ ١٤٩) وأوصيك بقراءة ما تستطيع من هذا الكتاب الأخير أو على الأقل مختصره المنتقى.
      وشرطي للموافقة على سجالك أن تقرأ ما ذكرته لك, ونتناقش فيه على ما تحب.
      أما ماذكرت من أن في المناداه بتحريم الخروج عليهم إعانة لهم على منكراتهم وسعيهم في الظلم والتغريب...فأقول: لسنا من منكراتهم في شيء ونبرأ إلى الله منها ولا نعين عليها بل ننكر، ولكن ننكر بالسنة لا البدعة، وبالاجتماع لا الفرقة، وبنصح الأمة لا غشها، (((والذي أمرنا بإنكار المنكر هو من أمرنا بالصبر على الولاة مالم نر كفراً بواحاً عندنا من الله فيه برهان))). وتدبر هذا جيداً عسى الله أن يأخذ بيدي ويدك للحق والهدى، آمين
      والسلام.

      حذف
    2. بارك الله فيك وزادك علما وعملا 000
      وكم نحن بحاجة لهذا الطرح النزيه الصادر من قلب صافي يحب الخير للامة ويدافع عن الحق الذي به تدوم النعم وتشكر 00
      الرفق والرحمة والنصح عنوان للداعية وطالب العلم ودليل على مخبره
      الغلظه والعجلة والطيش والحكم على النيات عنوان لمخبر الشخص00

      حذف