إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

الثلاثاء، 31 يناير، 2012

"ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك"

عن قضية الشيخ القرني والأستاذة العضيدان:
الحمد لله وبعد: فمع زحمة الحديث عن القضية المُكبّرة, ومع الانتهازية الإعلامية للمتشفّين, والانتقائية غير المبررة لدى وزارة الثقافة التي أهملت كتب كاملة محرّرة تم السطو عليها, لتمارس سياسة بني إسرائيل....
   ولكن الباقعة ليست في ما قيل هنا وهناك, بل في مسألة سلب المحاكم الشرعية حق القضاء وفصل الخصومات بين عباد الله!
فالعبرة بالحقائق والمعاني لا المظاهر والمباني, وبما أن هذه اللجنة في وزارة الثقافة والإعلام لها صفة الأحكام الملزمة فهي معدودة من المحاكم الجزائية!!
والسؤال: ماهي ضوابط تعيين تلك اللجنة؟ هل هم قضاة شرعيون متخصًصون, قد أُهّلوا على يد أولي العلم بالشريعة للحكم بالقرآن الكريم؟ أم غير ذلك من قوانين البشر؟!!
   واعتبر ذلك بالمحكمة التجارية, والعُمّالية...ويستمر الانحدار, وقصّ أهداب القضاء, وطيّ سلطة محاكم الشرع شيئاً فشيئاً, وأخشى أن نستيقض ذات صباح فلا نرى للشريعة سيادةً إلا على الأحوال الشخصية!
   نعم لإصلاح القضاء بالعناية بتأهيل القضاة, ورفع كفاءتهم, وزيادة أعدادهم, وتقسيم المحاكم الشرعية وفق احتياجات الناس, تحت مظلة المحكمة الشرعية العليا.
   لا لسحب البساط منها إلى لجان ومحاكم وضعية. قال الله تعالى: "فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً".
  وعن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لتُنقضن عرى الإسلام عروة عروة, فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها, فأولهن نقضا الحُكْم, و آخرهن الصلاة" رواه أحمد, وصححه الألباني.

 
إبراهيم الدميجي
8/ 3/ 1433
aldumaiji@ 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق