إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

إليكَ.. وإلا لا تُشَدُّ الركائبُ..

الاثنين، 11 أبريل، 2016

الاعتصام بالله



الاعتصام بالله
الاعتصام بالله عصمة من الهلكة، ووقاية من الخلل، وأمان من الخذلان، وسلامة من عثرات الطريق.
وجوهر الاعتصام: صدق الاعتماد وتجريد التعلق وتمام الثقة ورسوخ اليقين. فمن اعتصم بماله قلّ، ومن اعتصم بعقله ضلّ، ومن اعتصم بجاهه ذلّ، ومن اعتصم بالله عز وجل لا قلّ ولا ضل ولا ذل، بل إلى ذرى المُنى يقينًا قد وصل.
ذلك أن الاعتصام بالله هو ركن التوفيق، فالمرء في كل أطواره وأزمانه متردد بين جلب الخير وثباته ونمائه، أو دفع الضر أو رفعه، ليس له حول وطول على الحقيقة البتة، إنما غاية جهده اتخاذ الأسباب المأمور بها من لدن المسبِّب الخالق البارئ، فهو لا شيء إلا بمعونة إلهه وسيده ومولاه.
وهذه الأسباب لا تستقل بحدوث تأثيراتها بل لا بد من صرف الموانع، ولا يكون شيء من ذلك إلا بمشيئة رب العالمين، فعاد الأمر طرًّا لمن بيده مقاليد الأمور وتصاريف الأشياء، فمن رام التوفيق فليلذ بذلك الركن، وليعتصم بمن لا يأتي بالخير ولا يدفع الشر سواه.
والمعتصم بالله حقًّا في تحصيل إيمانه فغايته الجليلة ليس وراءها مرمى، كيف لا، وهو بالله يسمع وبه يبصر وبه يبطش وبه يمشي؟ فلا يقوم لقوته قوة، ولا يتخلف عن معيته توفيق.
ومتى أحسن العبد الاعتصام بربه انتظمت له سائر أعماله وتيسرت له وانشرح صدره بها فإن الله شكور حميد.

إبراهيم الدميجي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق